بهره الضوء السّاطع وفرّقه ، وإن كان غليظا كثيرا لم يعجزه استقصاء « 1 » تأمّل البعيد ، ولم يستقص رؤية القريب ، والسّبب فيه عند أصحاب القول بالشعاع :
خروجه وملاقاته للمبصرات الحركات « 2 » المتجهة إلى مكان بعيد يلطّف « 3 » غلظها ويعدّل قوامها ، كما أن مثل تلك الحركة تحلّل الرّوح الرقيقة ، فلا تكاد تعمل شيئا .
وعند القائلين بتأدية المشف شبح المرائي غير ذلك ، وهو أن الجليدية تشتدّ حركتها عند تبصّر ما بعد ذلك مما يرقق الرّوح الغليظ المستكن فيها ، ويحلّل الرّوح الرّقيق خصوصا القليل .
وتحقيق الصّواب من القولين إلى الحكماء دون الأطبّاء .
هامش
( 1 ) في ج « الاستقصار » .
( 2 ) ولعل الصواب « المتحركة » .
( 3 ) في ب « ملطف » .