هذا المرض أنّه ماء أسود ، ويفرّق بينهما أن الذي عن اتّساع الحدقة : يرى الإنسان شخصه في صقال العنكبوتية ولا يبين الثقب ، وإن بان فيسير ، والماء الأسود : لا يرى ذلك لأنّه يحجز بين البصر وبين العنكبوتية ، ويتقدّمه خيالات مع أن [ الماء ] « 1 » جسم « 2 » يدركه البصر ، والاتّساع ليس يبين في موضعه جسم غير اللّون الأسود فقط .
وما كان من تفرّق اتّصال الشبكية فحدوثه دفعة مع عدم اتّساع الحدقة ، وحمرة تعرض للعين مع وجع في موضع التفرّق .
وما كان اتّساع العصب فحدوثه قليلا قليلا من غير وجع .
والفرق بين الانتشار الحادث عن العصب وبين الحادث عن ثقب العنبيّة :
أن النّور يبين في اتّساع العصب « 3 » متبدّدا في أجزاء العين الدّاخلة كأنّه ضوء يشعل أو سراج ، والكائن عن الحدقة ليس كذلك ؛ لأن النّور يخرج من العصب على استقامة ، وليس يثبت في العين ، لأنّه لا يجد له ضابطا لاتّساع الحدقة فيتبدّد « 4 » .
وما كان عن تفرّق اتصال العصب فقد تقدّم ذكره .
العلاج : ما كان عن اتّساع الحدقة فقد تقدّم علاجه .
وما كان عن تفرّق اتّصال الشبكية من سبب باد : فالفصد ، وعن موادّ حادة : فتسكينها بحليب بزر بقلة وخيار بشراب لينوفر ، وقراصيا ، واستفراغها بلعوق خيار شنبر ، والتمر هنديّ ، أو بقرض البنفسج .
وما كان عن استرخاء العصب أو تفرق اتصاله فقد تقدم علاجهما .
وما كان عن استرخاء العضل : فيستعمل الأطريفل والجلنجبين وجوارش
هامش
( 1 ) ساقطة من ج .
( 2 ) في ج « الجسم » .
( 3 ) ساقطة من ج .
( 4 ) في ج « فيتمدد » .