الباب الثاني عشر في جحوظ العين وعلاجه « 1 »
الجحوظ من أمراض المقدار ومن أمراض الوضع .
الأسباب : أربعة :
الأول : امتلاء العين من مادة [ ريحية أو خلطيّة رطبة « 2 » ] خاصا بها ، أو بمشاركة الدّماغ - عند الصّداع الشديد - والبدن - كما يعرض عن احتباس الطّمث للنّساء - .
والثاني : شدّة انضغاطها إلى خارج ، كما يكون عند الخنق ، أو بعد القيّئ ، والصّياح الشديد ، وللنّساء بعد الطّلق الشديد والزّحر « 3 » ، وربّما كان مع ذلك من مادة سالت إلى العين أيضا إن لم يكن النّفاس « 4 » نقيّا ، وربّما كان من فساد مزاج الأجنّة أو موتهم وتعفّنهم .
والثالث : لشدّة استرخاء العضلة التي تشدّ فم العصبة المجوّفة ، فتميل المقلة إلى خارج .
والرّابع : بسبب خوانيق أو أورام في حجب الدّماغ ، وفي ذات الرئة بسبب انضغاط أو امتلاء .
العلامات : ما كان من مادّة أو ريح فيكون مع الجحوظ عظم ، وما كان عن صداع لانحباس « 5 » طمث فتقدمها ، وما كان من انضغاطها : فربّما كان عظم
هامش
( 1 ) في ج « علاجها » .
( 2 ) ( رطبة أو غليظة رطبة ) هكذا وردت العبارة في ج .
( 3 ) الزحر : هو الزحار ، وهو مرض يتميز بتبرز متقطع معظمه دم ومخاط ، ويصحبه ألم وتعن .
( 4 ) في ج « النفس » .
( 5 ) في ج « وانحباس » .