وهم يسلقونه بالماء والملح لا غير « 1 » فانكبّ ذلك الرّجل « 2 » على النار ليدفأ من البرد وهو لا يعلم أن وجهه عند بخار القدر ، فما مضى له ساعة حتى فتح عينيه وهلّل وكبّر ، فلمّا سمع « 3 » الناس صوته قاموا ، وكنت أنا إلى جانب ذلك البيت في بيت آخر فقمت ونظرت عينيه فإذا به وقد نظر بعينه الواحدة ، فتأمّلت الأخرى وإذا فيها سدّة ، فعلمت أن برءه كان من البخار المتراقي من القدر ، فرأيت عن ذلك الغلام شيئا عجيبا .
وأمّا اتساعه : فما كان عن مواد تمدّده وترخيه فباستفراغ « 4 » تلك المادّة بالأيارج والقوقايا أو قرص « 5 » البنفسج ، وتعديل المزاج بالأغذية اللطيفة ، وغسل العين بما ذكرته في السّدّة .
وما كان من استرخاء العضل أو تفرّق اتصاله فلا علاج له .
وما كان من موادّ بلغمية فمره بأخذ « 6 » أيارج لو غاديا « 7 » ، ويداوم أخذ الاطريفل الكبير في [ كل أسبوع ] « 8 » مرّتين ، والغراغر والسّعوطات المذكورة ، وشم المعطّسات ، كالسذاب ، والخردل ، والكندس ، والمرزنجوش ، وغذّه بالمطجّنات ، والأسفيد باجات ، بالأفاوية الحارة ، ونطّله بما ذكرته آنفا .
وأمّا ضيقه : إن كان عن ورم : فقد تقدّم علاج الأورام ، وإن كان عن يبس فاستعمل ما يرطّب البدن ، ووضع دهن اللوز والبنفسج على مقدّم
هامش
( 1 ) ساقطة من ج .
( 2 ) ساقطة من ج .
( 3 ) في الأصل « سمعوا » .
( 4 ) في ج « باستفراغ » .
( 5 ) في ب « قرض » .
( 6 ) في ج « بأكل » .
( 7 ) في ج « لغواديا » . وأيارج : اسم حب وليس من مفردات العقاقير ، وما يتبعه يكون صفة له مثل : أيارج لوغاديا ، ولوغاديا : تعني مهتك الأستار وأيارج فيقرا ، وفيقرا من فقرون وهو المرّ ، - انظر الصيدفة للبيروني ، ماد أيارج -
( 8 ) ساقطة من ج .