وإن حدث حادث من رمد أو صداع فعالجه بما يجب .
وإن رأيته قد قلق « 1 » من النّوم فتعاهده دفعتين أو ثلاثة بالنّهار ، بأن تجلسه ليأخذ نفسا ، ويكون رأسه مشتالا « 2 » إلى فوق وتفقده بالليل أيضا ، وتدبره إلى تمام الأربعين يوما ، وادخل به الحمّام ، ولا تستعمل طيبا « 3 » فيه كافور ، فإنه يسهّره « 4 » وغذه بعد ذلك بما يحبّ إلا السمك المالح والطّري ولحم البقر ، واكحله بالشاذنج المغسول أو بالإثمد المغسول ، فإن حصل رمد فاكحله بأشياف « 5 » الأبيض .
وصفته : اسفيداج الرصاص خمسة دراهم ، صمغ عربي ونشاء وكثيرا من كل واحد درهمان ، تسحق وتعجن « 6 » بماء الرازيانج الأخضر المروّق ويشيّف ويستعمل .
فإن عاد الماء أعد القدح إن لم يكن هناك ورم حار في ذلك الثّقب ، فإنه لا يلتحم سريعا لأنه غضروف ، وهذا يكون [ في السبعة أيام أو بعدها إن لم يستر الثقب بلحم أما العوارض التي تحدث ] « 7 » في وقت القدح فكثيرة ، فيجب أن يكون الطبيب ذكيا فطنا لسياسة ما يحدث « 8 » .
( عمار في المنتخب ) إني لقد رأيت في علاج إنسان من أهل سعر بديار بكر عمره ثلاثون « 9 » سنة لا يبصر شيئا ، ولد والماء في عينيه ، فجاءني ورأيته ،
هامش
( 1 ) في ج « علق » .
( 2 ) في الأصل « مشتال » .
( 3 ) في الأصل « طيب » .
( 4 ) في ج « يسهّل » .
( 5 ) في ج بالاشياف .
( 6 ) في ج « يسحق ويعجن » .
( 7 ) سقط من ب .
( 8 ) أحب أن ألفت النظر هنا إلى دقة المؤلف في وصف العمل الجراحي ، وإسهابه بتفصيل كل خطوة من خطوات العمل بالإضافة إلى الناحية الإنسانية التي أصر المؤلف على أن يتحلى بها الكحال .
( 9 ) في الأصل « ثلاثين » .