تجرّب بصر العين بعد إخراج المهت ، فإن ذلك مما يردّ الماء إلى فوق ، فإن حصل دم في الموضع فشدّ عليه من خارج ملحا مدقوقا « 1 » ، ثم تضع على العين محّ بيض مضروبا بدهن ورد بقطنة ، ويجب أن تشدّ الصحيحة أيضا برفادة قوية لئلا تتحرك فتساعدها العليلة وتشدّ الرأس [ أيضا ] « 2 » وتلزمه النّوم على القفا في بيت مظلم ، وتسند « 3 » رأسه من الجانبين بمخادّ ليّنة ، ويكون كالميت « 4 » لا يتحرك ولا يتكلم ، ويحذر من الأحداث النفسانية ، ومن العطاس ، فإن أحس به فليفرك أنفه ويعضّ شفته العليا ، وإن أحسّ بسعال يتجرّع جلابا ودهن لوز ، ويتغذى بشيء لا يحتاج إلى مضغ مثل صفار البيض النيمرشت ، والأحساء بالسّكر ومزوّرة الرّشتاء « 5 » أو غيرها ، ويحل فيها لباب الخبز ، وامنعه من شرب الماء الكثير ، ويجب أن يكون عنده إنسان يلازم خدمته ، فإذا أراد شيئا أمره بيده ، فإن حدث صداع فيداوى بالتّضميد وبما يأتي ذكره في موضعه ، فإذا كان في اليوم الثالث تحلّ عصابته « 6 » وعلى قدر ما ترى من حرارة البلد والفصل لئلا تحمي العين ويحدث ورم « 7 » ، ثم اغسل العين برفق بقطنة - وهو نائم - بماء أغلي فيه ورد أو [ بماء الورد ] « 8 » ، وإن خفت حمّى العين فتضع عليها قطنا مبلولا « 9 » ببياض البيض ، واجلسه وخلفه مخادّ يستند إليها .
( ثابت ابن قرة ، في البصر والبصيرة ) اجعل على العين بعد خروج المهت
هامش
( 1 ) في الأصل « ملح مدقوق » .
( 2 ) سقط من ب .
( 3 ) في ج « وتشد » .
( 4 ) في ج « كالمهت » .
( 5 ) الرشتاء : عجين يرق ثم يقطع قطعا صغيرة ويطبخ بالحليب ، وهو يبتلغ من غير مضغ .
( 6 ) في ج « عصبانية » .
( 7 ) في الأصل : « ورما » .
( 8 ) ساقطة من ج .
( 9 ) في الأصل « قطن مبلول » .