دخوله إلى العين ، فإذا حصل المقدح داخل العين ، فحطّ الماء على الصفة الأولى ، فإذا انحطّ وانكشف نصف الناظر ، بان لك المقدح من داخل العين ، فإذا رأيته فانظر في أي جانب هو الثقب من تثليث المقدح ، فركّبه فوق الماء ، ثم من بعد ذلك فامر الغلام بأن يمصّه بشدّة ، فإنّ الماء له جسم غليظ فإذا مصّه وتعلّق الماء بثقب المقدح ، فعند ذلك أيضا فمره أن يمصّه بقوّة ، وأنت تراعي الماء بعينك ، فإذا حصل الماء في المقدح فأخرج المقدح . والغلام يمصّه على حاله إلى أن يخرج المقدح من العين ، فإنّ الماء يخرج [ معه ] « 1 » ولا يحتاج العليل مع ذلك إلى نوم ، غير شدّ العين ، [ ويحتاج الطبيب ] « 2 » إلى أن يختار موضع المقدح ، ويحتاج الغلام أن يحفظ نفسه عند المصّ لئلّا يرجع من نفسه شيء إلى داخل العين فتجحظ ، وأيضا : أن لا يقع المقدح على الرّطوبة البيضية ، فعند المصّ يجذب منها شيء كثير فيضر العين ، ويحتاج العليل أن يتوقّى النّور والأجسام الصقيلة « 3 » إلى أربعين يوما ، والجماع والقيء والصياح واعتقال الطبيعة .
( ثابت بن قرة ) أنكر القدح بالمهت الأجوف وقال : هذا العلاج لا حقيقة له ، ولا ينبغي أن تقبل من يذكر أنه يحسن العمل به ، ويستدل أنه محال « 4 » :
لأن في العين رطوبة أرطب من جسم الماء ، فلو جاز أن يستجذب الماء بالمصّ لجذب من رطوبات العين أكثر مما يجذب من الماء ، والماء مفشى وهو أيضا يمنع من خروجه في المقدح بالمصّ .
( الرازي ، ثاني الحاوي ) عن ( انطيلوس ) وقوم بطّوا « 5 » أسفل الحدقة ، وأخرجوا الماء ، وهذا إنما يكون في الماء اللّطيف ، فأمّا الغليظ : فلأنّ الرطوبة
هامش
( 1 ) ساقطة من ج .
( 2 ) من زياپاتها يستقيم المعنى ، ولعلها سقطت من الأصل .
( 3 ) في ب « الصقلية » .
( 4 ) في ب « كحال » .
( 5 ) بطوا : شقوا .