البيضية تسيل مع ذلك الماء ، وقوم أدخلوا في مكان المقدح أنبوب زجاج ومصّوا ، فامتصّوا الرطوبة البيضية معه ، فحينئذ لا ينكر على الحكيم ( عمّار ) في قدحه الماء اللّطيف بالأجوف ، مع أنه مشهور بالفضيلة ، والعمل باليد في العين ، وأقول أيضا : أن ليس المقدح النّحاس مثل الأنبوب الزجاج ، لأن الزجاج يحتاج أن يكون غليظا لأجل التجويف مع سرعة كسره في العمل ، وما يحصل من عظيم الخطر لهذا السبب ، ومما يقوّي رأي « عمار » قول « انطيلوس » في بطّ أسفل الحدقة مع أنّ هذا كثير الخطر على القرنية [ وحصول الأثر موضع تفرّق الاتّصال ] « 1 » وقربها من البيضة فتسيل لذلك ، و ( عمار ) [ إنما هو ] « 2 » قدحه في الملتحم ، كما جرت به العادة ، وقوم يرسلون « 3 » قبل المقدح مبضعا مدوّر الرأس يكون عليه قطن [ لف ] « 4 » كفّا شديدا ، ويلوت بإثمد ناعم ولا يترك من المبضع غير المقدار الذي ينفذ في الملتحم وهو قدر ثلث شعيرة . فهذا ما أمكن ذكره في علاج الماء .
تمّت [ المقالة الثامنة من كتاب نور العيون وجامع الفنون والحمد للّه وحده ] « 5 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من ج .
( 2 ) سقط من ب .
( 3 ) في الأصل « يرسلوا » .
( 4 ) من زياداتنا ليستقيم التعبير .
( 5 ) ساقطة من ج .