تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وقال في ( العلل والأعراض ) : إنّ ملاك القدح وجودته أن يكون قليل الوجع . وقال في ( ثالث من حاقا طاجانس ) « 1 » المعز نقدح عيونها بآلة دقيقة ، وفي خلال كلامه ، إن ذلك لا ينفع قادح عيون الناس ، وبالجملة لا يبادر بإخراج المهت لئلا يصعد الماء ، فإن صعد فاكبسه ثانية ، ولا يزال كذلك حتى « 2 » يستقرّ في خمل العنبيّ ، وربما كان الخمل لزجا « 3 » فلا يقبل الماء إلا بتعب ، أو لرقة الماء يعود ، ومن الماء إذا دفعه المهت غاص كأنه يهبط في البئر « 4 » ، وأنا شاهدت « 5 » هذا مرارا ، ثم تشل عنه المهت وتنظر : إن كان الماء لا يجيب إلى ناحية حطّه وإمالته ادفعه إلى النواحي الأخر ، وفرّقه فيها ، فإن لم ينحط فاغمر المهت ناحية الماق الأصفر ليخرج منه قليل دم ، وتضر به بالماء وتحطّه ، فإنه لا يعود ، لأن الدّم يثقله ، وكذلك أن اندمى بغير إرادة ، لأن تجزّء الماء ينخرق ، وقيل : إن الماء في غشاء يحيط به ، فإذا انخرق يتبدد « 6 » ويدخل في أجزائه الدّم فيثقله ويهبط كما ذكرت . ( الشيخ ، ثالث القانون ) وإذا سال إلى الثّقبة دم فيجب أن يكبس أيضا ولا يترك هناك فيجمد ، ولا يكون له علاج ، وبعد ذلك امر العليل أن يتنخّع من فيه لا من أنفه ليجذب الماء إلى أسفل ، فإذا انحطّ الماء أربيت « 7 » العليل شيئا وأبصره وأشار ، فأخرج المهت قليلا قليلا بانفتال « 8 » . ما يراعى بعد القدح ( ابن العباس ، تاسعة عمل الملكي ) احذر أن
هامش
( 1 ) في ج « قاطاجانس » . ( 2 ) في ج « إلى أن » . ( 3 ) في الأصل « لزج » . ( 4 ) في ج « نز » . ( 5 ) في ج « شاهدنا » . ( 6 ) في الأصل « تبددا » . ( 7 ) في الأصل « أوريت » . ( 8 ) في ج « بانتقال » .