والثاني : من جهة السّنّ كما يعرض الماء كثيرا للمشايخ خصوصا في آخر أعمارهم لضعف الحرارة الغريزية وضعف أبصارهم واستيلاء الرطوبات الفضلية عليهم .
والثالث : [ المزاج ] : مثل « 1 » من يغلب « 2 » على مزاجه البرد والرطوبة ، خصوصا على دماغه .
والرابع : الأعضاء : أكثر ما يعرض للعيون الكحل « 3 » وخاصة الكبار والجاحظة لكثرة الرّطوبة ، وعلّتها عليهم ، وإما امتلاء في الرأس دفعت الطبيعة تلك الرطوبة « 4 » إلى هذا المكان .
والخامس : أجزاء العين : [ مثل ] « 5 » من غلظ الرطوبة البيضية عن كيفية رطبة .
والسادس : ما يرد إلى البدن : كتناول الأغذية الرّطبة كالسّمك واللّبن ، أو الغليظة كلحم البقر ، والمبخرّة كالثوم والبصل ، أو جوهر ليس بالجيّد كالباذنجان ، فإنّ الإكثار من أكله يولّد ماء أسود في العين .
والسابع : ما يبرز من البدن : [ كالقيء والاستفراغ الشديدين ] « 6 » .
والثامن : تغيّر حالة البدن « 6 » الطبيعية ، وهو أن يحدث الماء عقيب الأمراض الطويلة أو بسبب صداع مزمن ، ومسلك هذه الرطوبة في العروق التي تغتذي منها الطبقات .
والسبب في كون أصناف الماء أحد عشر : وذلك أن الماء رطوبة كما
هامش
( 1 ) ساقطة من ج .
( 2 ) في ج « تغبت » .
( 3 ) العين الكحلاء : الشديدة السواد .
( 4 ) في ج « الطبيعة » .
( 5 ) سقط من ب .
( 6 ) سقط من ج .