تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والثاني : من جهة السّنّ كما يعرض الماء كثيرا للمشايخ خصوصا في آخر أعمارهم لضعف الحرارة الغريزية وضعف أبصارهم واستيلاء الرطوبات الفضلية عليهم . والثالث : [ المزاج ] : مثل « 1 » من يغلب « 2 » على مزاجه البرد والرطوبة ، خصوصا على دماغه . والرابع : الأعضاء : أكثر ما يعرض للعيون الكحل « 3 » وخاصة الكبار والجاحظة لكثرة الرّطوبة ، وعلّتها عليهم ، وإما امتلاء في الرأس دفعت الطبيعة تلك الرطوبة « 4 » إلى هذا المكان . والخامس : أجزاء العين : [ مثل ] « 5 » من غلظ الرطوبة البيضية عن كيفية رطبة . والسادس : ما يرد إلى البدن : كتناول الأغذية الرّطبة كالسّمك واللّبن ، أو الغليظة كلحم البقر ، والمبخرّة كالثوم والبصل ، أو جوهر ليس بالجيّد كالباذنجان ، فإنّ الإكثار من أكله يولّد ماء أسود في العين . والسابع : ما يبرز من البدن : [ كالقيء والاستفراغ الشديدين ] « 6 » . والثامن : تغيّر حالة البدن « 6 » الطبيعية ، وهو أن يحدث الماء عقيب الأمراض الطويلة أو بسبب صداع مزمن ، ومسلك هذه الرطوبة في العروق التي تغتذي منها الطبقات . والسبب في كون أصناف الماء أحد عشر : وذلك أن الماء رطوبة كما
هامش
( 1 ) ساقطة من ج . ( 2 ) في ج « تغبت » . ( 3 ) العين الكحلاء : الشديدة السواد . ( 4 ) في ج « الطبيعة » . ( 5 ) سقط من ب . ( 6 ) سقط من ج .