تقدّم ، وأكثر ما يعرض من غلبة البلغم ، وقد يخالطه بعض الأخلاط فتغيّر « 1 » لونه ، ومن ذلك الهوائي والزجاجي يحدثان من رقيق البلغم ، ولطيفه ، والبردي : دونهما في الرّقّة واللّطافة ، والجصّي : من بلغم غليظ جدا ، والزّئبقي : من بلغم غليظ لزج ، والسمائي : من مخالطة الصفراء له ، ويسير من السوداء وجالينوس يقول ( في العلل والأعراض ) إن اللّون الاسمانجوني :
مختلط من بياض وحمرة وسواد ، والأزرق : من سوداء غليظة وبلغم ، والأخضر : من دم غليظ وبلغم غليظ [ وسوداء ، والأحمر : من الدّم ، والأصفر : من الصفراء ، والأسود : من السوداء ] « 2 » .
العلامات : هذه العلّة في ابتداء كونها عسرة « 3 » المعرفة ، لتشابهها بالخيالات « 4 » العارضة عن بخار المعدة وغيرها ، وإذا استحكمت فمعرفتها سهلة ، فالمنذرة بالماء : كدورة محسوسة في الحدقة تشبه الضّباب والسّحاب ، خصوصا إذا كان في إحدى العينين ، وأن يتخيل العليل بالأشياء المضيئة مضاعفة كالأسرجة ، وأن يرى أمام عينيه كالبقّ والذباب يطيرون والشعر وأشكال الدراهم ، ولا سيما عند رؤية الشمس والسّراج ، ويرى أيضا حول السّراج كالهالة التي تكون حول القمر . وآخرون يرون شبه شعاع الكواكب إذا انقضت « 5 » ، وكالبرق ، وبحسب تلك الرّطوبة ومادّتها تكون الخيالات في أشكالها وألوانها .
العلاج : ينبغي أولا أن تأمر العليل أن يجتنب المآكل المرطّبة والغليظة والمبخّرة كاللّبن والجبن والسّمك والخسّ ولحم البقر وكبير الماعز والسّمين
هامش
( 1 ) في ج « بتغير » .
( 2 ) سقطت من ج .
( 3 ) في ج « عشرة » .
( 4 ) في ج « الحالات » .
( 5 ) في ج « انقبض » .