المسهّلة ، ولا تقتصر على الأيارج وحده حتى تخلط معه شحم الحنظل ، والثوم والبسفايج ، وملح الطعام ، والمصطكا .
وأعطيك في هذا الموضع قولا تذكره دائما « 1 » لا تفصد العرق ولو عن ضرورة والطبيعة متحجّرة ، فإن فعلت ذلك جلبت على المرض بلاء عظيما بل تقدم « 2 » ، بتليين الطبيعة بأي نوع شئت من المليّنات ، ولا يأكل في المعدة طعاما ، وأن يأكل الفراريج مقلاة ومطبوخة بالسّلجم « 3 » وأن يداوم النّظر إلى أعين حمير الوحش حية ، ولذلك خاصة بديعة جرّبتها « 4 » بالتجربة ، وذكر الأطباء أن بخار لحمها إذا طبخ مع الزعفران نفع من ذلك ، فمداومة هذا العلاج ممكن أن يتحلل ذلك البخار ويقع البرء بإذن اللّه تعالى .
وأمّا بعد نزول الماء فلا تعترض إليه حتى يعتدل في قوامه ويكون نضيجا ، وأمّا متى فعل وهو غير نضيج عاد الماء على حاله .
( الرازي ، ثاني الحاوي ) ، إنّ الماء يزيد ويستحكم اجتماعه بعقب الحجامة ، وخاصة على النّقرة ، وأكل السّمك ولذلك « 5 » نأمر « 6 » بذلك إذا أبطأ اجتماعه .
وقال أيضا : من كان في عينيه ابتداء ماء فليتحرّز من الغرغرة والعطاس والصّياح ، لأنه يجذب المادة ، لكن « 7 » الإسهال بأيارج ، وقال عن ( الكتاب المجموع ) : إنه من كان في عينيه ابتداء ماء ، فلا يتقيأ ، لأنه يجلب إلى عينيه مادة ، الواجب أن ينقّى البدن والرأس بالأيارج وحبّ القوقايا وحبّ الذهب ،
هامش
( 1 ) في الأصل « دائم » .
( 2 ) في ب « فتقدم » .
( 3 ) السلجم : اللفت .
( 4 ) في ج « جربناها » .
( 5 ) في ج « الديك » .
( 6 ) في ج « فأمر » .
( 7 ) في ج « وأسهل » .