تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
إنّ الماء وراء القرنية يحجب ما يرتسم فيها من أشباح المبصرات أن يصل إلى الجليدية ، ويصححّ هذا الرأي قول ( جالينوس ، رابعة العلل والأعراض ) إن البيضية إذا غلظت حدث عن ذلك نزول الماء في العين ، ولم يقل إن غلظها هو الماء ودليل آخر أنه لو كان الماء غلظ البيضية لكنا في وقت القدح حين نرسل المهتّ ونثقب العنبية حتى نصل إلى البيضية لنحطّ الماء منها لكانت تسيل وتخرج عند إخراج المهتّ من الثّقب ، بل قبل إخراجه . وأيضا : الاستقراء « 1 » أما يحتاج معه إلى دليل ، وهو أنّا في وقت القدح ليس ينثقب بالمهتّ غير الطبقة الملتحمة مع أنّا نشاهد الماء عيانا قدّام الحدقة خلف القرني يبين في صقاله ، يضيق عندما تضيق الثّقبة في شعاع الشّمس أو الضّوء ، ويتّسع لاتساعها في الظّلمة . فقد صحّ بهذه الدلائل ليس هو غلظ البيضية ، بل غلظها عن كيفية رطبة يوجب نزول الماء في العين ، وأنّه فيما بين الطبقة القرنية والطبقة العنبية ، والسبب أنّ الماء يدخل في ثقب العنبية في وقت القدح حتى تقبله الخملة التي لها ، وذلك أن المهت إذا حصل بين الطبقتين مع الماء ضغط العنبية فاتّسعت وجذب الخمل الماء ، فإذا « 2 » خرج المهت زال الضّغط وعادت « 3 » الحدقة إلى حالتها الأولى ، كما نجد ذلك في الرّحم عند الولادة من الاتساع لخروج « 4 » الجنين وعودة بعد الولادة إلى حالته الأولى . الأسباب : ثمانية : الأول : من سبب باد كصدمة أو ضربة على الرأس أو [ على ] « 5 » العين .
هامش
( 1 ) في ج « الاستفراغ » . ( 2 ) في ج « كان أخرج » . ( 3 ) في ج « حادت » أقول : يصر المؤلف هنا على توضع الماء أمام القرنية والحدقة . ( 4 ) في ج « وخروج » . ( 5 ) سقطت من ب .