الأسباب والعلامات : السّبل عروق « 1 » تمتلئ دما وتنتؤ وهو ثلاثة أنوع :
أحدها : يعرف بالسّبل الرطب . والثاني : يعرف بالمستحكم الذي قد غلظ ومنع البصر الحدقة . والثالث : يعرف بالسّبل اليابس .
الأسباب : إما عن مواد تسيل إليها من الغشاء الباطن الذي تحت قحف الرأس ، أو من الغشاء الذي فوقه ، وامتلاء الرأس وضعف العين واستعدادها لقبول المادة الرديئة ، وذلك إما أن تكون عروقها كبارا ، وإما عقيب الرّمد الحاد إذا خيف من مداواته بالأشياء المبرّدة فيغلظ الدم في عروق الملتحم ، أو عن جرب عتيق أو شعر زائد لكثرة ملامسته وحكة سطح المقلة .
العلامات : النوع الأول : الذي يحدث من جداول الحجاب الباطن ، وهو أردأ أنواع السّبل ، خصوصا إذا كان معه قروح أو بثور في القرنية ، وآثار سحوج « 2 » ، فيستدل عليه بحمرة عروق الملتحمة ، وعلى القرني كالغمام المغشيّ لها ، مع حكّة ودمعة وثأد « 3 » من ضوء الشمس والسراج ، وعطاس متوال ، وضربان في قعر العين ، وانتثار الأشفار ، وربما حدث معه صداع عظيم يكون سببا « 4 » لهلاك العين .
( الشيخ ، ثالث القانون ) وقد يعرض للعين السّبلة أن تصير أصغر ، وينقص جوف الحدقة منها ، وضعف البصر .
والنوع الثاني : الذي مبدؤه من الحجاب الخارج .
علامته : ذرور العروق الخارجة ، وحمرة الوجه ، وضربان شديد في الصّدغين وفي عروق القرنية ، وترى عروق الملتحم والقرني أعظم مقدارا ، والعين كأنها قطعة دم ، وربما نبت فيها لحم إذا طال مكثه ، وتكثر الدموع
هامش
( 1 ) في الأصل « عروقا » .
( 2 ) السحوج : الخدوش .
( 3 ) الثاد : الرطوبة .
( 4 ) في الأصل « سبب » .