العين بإصبعه الإبهام ، أو بالمفتاحات التي هذه صورتها « 1 » ، وتضع الواحدة تحت الجفن الأعلى ، والأخرى تحت الجفن الأسفل ، ثم امر العليل أن ينظر إلى ناحية الغلام ، فعند ذلك فعلّق صنّارة في عرض الظّفرة ، وأخرى في طولها متخالفين ، وإن احتجت إلى صنارة ثالثة فافعل ، ثم تمدّها إلى فوق برفق ، تنجذب بسهولة ، فيجب أن تنفذ تحتها المهت أو أصل ريشة لطيفة ، واكشط من على الملتحمة من جانب الظّفرة ، ثم اكشطها إلى القرنية .
فإن كانت ملتصقة التصاقا شديدا فاقطع من جانبها برأس المقراض ، وادخل منه رأس المهت أو مسلخا غير حادّ واستأصلها بالسّلخ ، وارفق بالغشاء القرني ، فإن عسر عليك كشطها لشدة استمساكها بالصفّاق ، فالواجب أن تكشط ما ليس بملتصق ، ثم تعالج ما بقي من آثارها بالأدوية الحادّة التي تقدّم ذكرها ، وإذا انتهيت بالكشط إلى الماق الأكبر فاقطعها بالمقراض ، واحذر اللحمة الطبيعية ، فتعرض الدّمعة ؛ واللون والصلابة يفرّق بينهما .
وإن كانت من ناحية الماق الأصغر ، فاستقص بالقطع ، لأنه إن بقي منها بقية عادت ثانية ، ويجب أن تدع المقراض على الأنف ، وتبتدئ بالقطع من ناحية الماق الأكبر ، وإذا قطعت الظّفرة قطّر في العين كمونا ممضوغا « 2 » بملح ، والغرض منهما تحليل الورم ومنعه الجمود ، ومنع الالتزاق ، ثم يتلافى لذعه بصفرة البيض ودهن الورد والبنفسج ، وذلك أيضا يمنع الالتزاق ، تفعل ذلك ثلاثة أيام غدوة وعشية ، واعصفبه وأمره أن يحرّك عينيه تحت العصابة دائما ، وامنعه النوم في ذلك النهار كلّه .
هامش
( 1 ) الصورة ناقصة في ( س ) .
( 2 ) في الأصل « كمون ممضوغ » .