وفي اليوم الرابع ذرّ العين بهذا الذرور ثلاثة أيام غدوة وعشية .
وصفته ، ذكره ( عمار ، في المنتخب ) و ( ثابت ) يؤخذ انزروت ، وسكر نبات ، ونشاء من كل واحد درهم ، زبد البحر نصف درهم ، زعفران ربع درهم ، صبر اسقطري سدس درهم ، يسحق وينخل ويرفع ويستعمل ذرورا ، وبعد أن يمضي له سبعة أيام استعمل الأكحال والشياف الحادّة لتستأصل ما بقي ، وتعود العين إلى حالها الطبيعي ، وذكر قوله : إن الظّفرة ما دامت لم تصل إلى الحدقة فهي سبب ، وإذا غطّت الحدقة صارت مرضا ، وإن غطّت الحدقة حينئذ أضرت بالفعل « 1 » .
الباب الثامن في السّبل وعلاجه
( الشيخ ، ثالث القانون ) السّبل « 2 » : غشاوة تعرض للعين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة والقرنية ، وانتساج سئ فيما بينهما ، كالدّخان ، وهو من الأمراض التي تتوارث وتعدي .
( ابن زهر ، في كتاب التيسير ) السبل : عروق تنتسج على بياض العين محمرة .
وقولي : عروق ، لا تأخذه على الأوراد الكبديّة ، ولا على الشرايين ، وإنما شيء على هيئة العروق الكبديّة ، وليس منها بشيء ، وهو من أمراض العدد وسوء المزاج .
هامش
( 1 ) من المدهش أن نلمس ذلك الحذر الشديد في تسليخ الظفرة وحرص المؤلف على عدم رض القرنية .
( 2 )Pannus.