فاللّطيف : منه كثير الغذاء ، حسن الكيموس : مثل الشراب ، واللحم ، ومحّ البيض النيمرشت « 1 » ، ومنه لطيف كثير الغذاء ، رديء الكيموس :
كالرئة « 2 » ولحم النواهض « 3 » ؛ ومنه لطيف قليل الغذاء ، حسن الكيموس كالخسّ والاسفاناخ « 4 » ومن الثمار التفاح والرمان ؛ ومنه لطيف قليل الغذاء رديء الكيموس كالفجل والخردل وأكثر البقول .
والكثيف : منه كثير الغذاء حسن الكيموس كالبيض المسلوق ولحم الحوليّ من الضأن ؛ ومنه كثيف قليل الغذاء حسن الكيموس كاللّفت ؛ ومنه كثيف كثير الغذاء رديء الكيموس كلحم الثّور والبطّ والفرس ؛ ومنه كثيف قليل الغذاء رديء الكيموس كالقديد والباذنجان .
وأنت تجد في هذه الجملة المعتدل ( جالينوس ، وتدبير الصحة ) قال : أنا أشير على كافّة الفضلاء [ أن يتدبّروا كتدبير الناس لا أن يتدبروا كتدبير البهائم ] « 5 » ، وهو طلب الآلة لا غير ، بل ينبغي لكل شخص أن يمتحن بالتجربة أيّ الأطعمة وأيّ الأشربة وأيّ الحركات تضرّه فيجتنبها ، وكذلك الجماع هل يضرّه ، وبعد كم من الزمان لا يضرّه ، ويتدبّر فيه بحسب ذلك ، ويتفقّد كل ما ينفعه فيقصده ، ويتجنب ما يضرّه « 6 » ، فإن من قلّت حاجته إلى الأطبّاء دام صحيحا .
هامش
( 1 ) يريد : صفار البيض النيء .
( 2 ) في س « الردئة » .
( 3 ) لحم النواهض : اللحم الذي يلي العضد من أعلاه ، أو لحم الطير الصغير أول ما ينهض للطيران - كما في المعجم الوسيط -
( 4 ) إسفاناخ : فارسية معربة ، وأخذتها الإنجليزية من العربية ، بقلة من فصيلة السّرمقيات ، تعرف في سورية ب « السبانخ » ، وفي لبنان ب « السبينخة » واسمها بالإنجليزيةSpinach- كما في معجم الشهابي في مصطلحات العلوم الزراعية -
( 5 ) العبارة في الأصل مضطربة ، ولعل تصويبها ما أثبتناه .
( 6 ) في س « يغيره » .