تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وأمّا الفاكهة الرّطبة فلتقدّم قبل الطّعام إلا البطيئة في المعدة مع قبض وحموضة : كالسّفرجل ، والتفّاح ، والرّمّان ، إلا اليسير على سبيل التّداوي ، ويصلح أن يؤكل من الفاكهة الرّطبة في يوم يتّفق فيه تعب شديد والتهاب في المعدة ، مثل العنب الأسود ، والتين ، والتوت ، والأجّاص ، والمشمش المبرّد بالثلج ، ثم يطعم بعدها ثريدة . وينبغي أن يتوقّى التّخم ، بأن « 1 » يستعمل ما يخرج التّفل ، وينقّي المعدة والمعي وجداول الكبد ، كالإطريفل الصّغير المعجون فيه أيارج ، وثريدا وجوارشن السفرجل . ويكره الجمع في المعدة بين هذه الأغذية ، وهي : بين حارّين ، أو باردين ، أو لزجين ، أو مستحيلين ، أو منفخين ، أو قابضين « 2 » ، أو غليظين ، أو مرخيين ، ويكره الخلّ بعد الأرز ، والماشت بعد الفجل ، ولحم الدجاج بالماشت ، والرّمّان بعد الهريس ، والماء الحارّ بعد الأغذية المالحة ، والماء البارد عقيب الفاكهة ، والحلوى والطّعام الحارّ . وأمّا الأشياء التي يستحب الجمع بينها لإصلاح بعضها بعضا : فالحلوة والحامضة ، كلّ منها يصلح صاحبه ، كذلك الدّسم والمالح ، والقابض يصلح الدسم ، وهما يصلحانه ، والحامض يصلح المالح . وأمّا المشرب ( قال الشيخ ، في « كلّيّات القانون » ) : إن « 3 » الماء ركن من الأركان ، مخصوص بأنّه وحده يدخل في جملة ما يتناول ؛ لا لأنّه يغذو « 4 » ، بل لأنّه ينفذ « 5 » الغذاء ، ويصلح قوامه ، ويبدرقه « 6 » نافذا إلى العروق وإلى المخارج ،
هامش
( 1 ) في الأصل « أن » . ( 2 ) في س « قابض » . ( 3 ) في س « إذا » . ( 4 ) في الأصل « يغدو » بالدال المهملة . ( 5 ) في الأصل « ينفد » بالدال المهملة . ( 6 ) يلينه ويصلحه .