تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واليقظة » الرّياضة القويّة تيبّس البدن وتصيّره جاسيا « 1 » بطيء الحسّ بطيء الفهم ؛ ولذلك صار المصارعون « 2 » وأصحاب الأعمال الثقيلة ، والذين يشيلون الحجارة جهالا قليلة أفهامهم . ( الشيخ ، كلّيّات القانون ) : الدّلك منه صلب فيشدّ ، وليّن فيرخى ، وكثير فيهزل ، ومعتدل فيخصب ، ومنه خشن يحرق خشنه فيجذب الدّم إلى الظاهر سريعا ، وأملس بالكف أو بخرق ليّنة ، فيجمع الدّم ويحتبسه في العضو . ومنفعته : تكثيف الأبدان المتخلخلة ، وتصلّب اللينة ، وخلخلة الكثيفة « 3 » ، ويليّن الصّلبة ، والسّكون نافع بعد الغذاء ، ليستقرّ في المعدة ، وتهضمه الطبيعة « 4 » أوّلا فأوّل .

في تدبير المسافر :

يجب أوّلا أن يغتذي بغذاء « 5 » جيّد يسير لئلّا يفسد ويحتاج إلى شرب ماء ، فيزداد تخضخضا ولا يكون ممتلئا دما أو غيره ، ثم يسافر ، ويتدرّج في السّهر ، والجوع والعطش لئلا يأتيه بغتة ، وليكن معه من الأكباد المشويّة واللوز ، ويهيئ معه ما يقطع العطش مثل بزر بقلة مستحلبة بالماء والخلّ ، ويهجر الموالح والحلاوات ، وإذا شرب الماء بالخلّ كان قليله كافيا في تسكين العطش حيث لا يوجد ماء كثير . وإن سافر في الحرّ فيستر رأسه عن الشمس وعينيه بخاتونية معمولة من شعر الخيل أو خرقة دكناء ، ويشرب قبل السير سويق الشعير ، ونقيع المشمش وحبّ الرّمّان ، والتمر هنديّ .
هامش
( 1 ) في الأصل « جاشيا » وجاسيا : غليظا يابسا - كما في الصحاح للجوهري - ( 2 ) في الأصل : المسارعون . ( 3 ) في س « الكثيفين » . ( 4 ) في س « الطبيعية » . ( 5 ) الغداء : طعام الصباح .