والحلبة « 1 » إذا ضمّد به موضع الألم ، وأمّا ما يرطّب وينوّم ، فتغور القوّة الحسّاسة ، وتترك فعلها كالمسكرات ، وأمّا ما يبرد ويخدّر مثل جميع المخدّرات ، والمسكّن « 2 » الحقيقيّ هو الأوّل .
والأشياء التي تعرض « 3 » عن الوجع : فإنّه يحلّل القوّة ، ويمنع الأعضاء من خواصّ أفعالها ، وقد يسخّن العضو أوّلا ، ثم يبرّده أخيرا بما يحلّل وبما يهزم من الرّوح والحياة .
الباب السابع في أسباب الضّعف
( الشيخ ، كلّيّات القانون ) ، الضعف إما أن يكون بسبب وارد على جرم « 4 » العضو لسوء مزاج مستحكم ، وخصوصا البارد ، على أنّ الحارّ يفعل ما « 5 » يضعف فعل البارد في الإخدار لإفساده مزاج الرّوح كما يعرض لمن أطال المقام « 6 » في الحمّام ، بل لمن غشي عليه ، واليبس يمنع الهواء « 7 » عن النفود بتكثيفه ، والرّطب بإرخائه .
وإمّا مرض من أمراض التركيب .
هامش
( 1 ) ورد في الطب النبوي التداوي بالحلبة ، قال ابن القيم في زاد المعاد 4 / 303 « ويذكر عن القاسم بن عبد الرحمن أنه قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( استشفوا بالحلبة ) .
( 2 ) في ب « المسكر » .
( 3 ) في ب « نفرض » .
( 4 ) جرم العضو : جسمه .
( 5 ) في ج « بما » .
( 6 ) في ج : « المطال » .
( 7 ) في ج « القوى » .