والضربانيّ : سببه ورم حارّ غير بارد إذ البارد [ كيف ] « 1 » كان صلبا أو ليّنا لا يوجع إلا أن يستحيل إلى الحارّ ، وإنّما يحدث الوجع الضربانيّ من الدّم « 2 » الحارّ على هذه الصّفة « 3 » إذا حدث ورم حارّ ، وكان العضو المجاور له حسّاسا ، وكان بقربه شريان « 4 » يضرب ، لكن لمّا كان ذلك العضو سليما لم يحسّ صاحبه بحركة الشريان في غوره ، فإذا لمّ وورم صار ضربانه موجعا .
والثقيل : سببه ورم في عضو غير حسّاس كالرّئة ، والكلية ، والطّحال ، فإنّ ذلك الورم لثقله ينجذب إلى أسفله ، فيجذب العضو واللفافة الحسّاسة المحيطة بالعلّاقة التي منها تنبت اللفافة ، فتحسّ اللفافة والعلّاقة بانجذابه إلى أسفل ، أو ورم في عضو حسّاس ، لأنّ نفس « 5 » الألم قد أبطل حسّ العضو مثل السّرطان في فم المعدة فإنّه يحسّ بثقله ولا يوجع بإبطاله الحسّ .
الإعيائيّ : سببه إمّا تعب : فيسمّى ذلك الوجع إعياء تعبيّا ، وإما خلط ممدّد : ويسمّى ما يحدث عنه الإعيائيّ المتمدّد « 6 » ، وإمّا ريح : ويسمّى ما يحدث عنه الإعياء النافخيّ ، وإمّا خلط لاذع : ويسمّى ما يحدث عنه الإعياء القروحيّ .
واللاذع سببه خلط كيفيّة حادّة .
والوجع يسكن بما يقطع سببه ويستفرغه كالشّبث « 7 » ، وبزر الكتّان ،
هامش
( 1 ) سقطت من ب .
( 2 ) في ب « الورم » .
( 3 ) في ب « الصنعة » .
( 4 ) في ج « شريانا » .
( 5 ) في ج « الأنفس » .
( 6 ) في ب « التمددي » .
( 7 ) الشبث : بقلة سنوية من التوابل قريبة من الشمرة الحلوةAnetidill. كما في المعجم الزراعي ص 285 لمصطفى الشهابي .