والشاذنج ، والإثمد ، والرّوسختج ، وأمثالها فصوّلها « 1 » أوّلا ، وهو أن تسحقها حتى تصير كالغبار ، ثم تسكب عليها ماء صافيا ما يغمرها وأكثر ، وحرّكها حركة سريعة ، ثم اسكب من الماء وما اختلط به من الدّواء المسحوق في إناء وتتركه حتى يرسب وصفّي ذلك الماء عنه ثم جفّفه واستعمله فيما تريد .
( ديسقوريدوس ) ذكر غسل المعدنيّات على هذه الصّفة ، وهو : أن يسحق الدّواء ناعما ، ثم يضعه في خرقة صفيقة ويستحلبها « 2 » في ماء صاف ، فما يخرج في الماء استعمله بعد أن تصفّي عنه ذلك الماء .
صفة إحراق القلقطار « 3 » : يدق ناعما ، ويجعل في قدح فخّار ويطبق عليه قدح آخر مملوء أيضا ، ويطيّن بطين الحكمة ، ويجعل في الفرن يوما وليلة ، ويخرج من الغد ، فإن وجدته قد احمرّ وإلا أعده إلى السّحق والحرق ثانية .
صفة شيّ التوتياء ( ديسقوريدوس ، في الخامسة ) تسحق التوتيا ناعما وتعجن بماء وتقرّص وتوضع في إناء فخار مسطّح ، ويوضع الإناء على جمر صغار قليل ، وتقلّب الأقراص دائما إلى أن يجف ويرفع .
صفة شيّ الإثمد - له أيضا - يعجن الإثمد بشحم ، ويصير في جمر ، ويترك إلى أن يلتهب ثم يؤخذ ويطفأ في لبن امرأة ولدت ذكرا ، أو ببول صبيّ ، أو بخمر عتيق .
وقد يحرق على نحو آخر ، وهو : أن يؤخذ ويوضع على الجمر وينفخ عليه إلى أن يلتهب ، ثم يؤخذ ، ويستعمل ؛ وإن احترق أكثر من هذا صار في حدّ الرّصاص .
هامش
( 1 ) صوّلها : نقّها بالماء .
( 2 ) في ب « ويستحيلها » .
( 3 ) في ج « الفلقطار » .