وأمّا العلاج بالأدوية فربّما استعملناها من داخل بإيرادها على البدن من الفمّ أو من المنخرين أو من الأذنين أو من الدّبر أو من القبل ، أو من خارج كالتّكميد « 1 » ، والتّنطيل « 2 » ، والسّكب ، والطّلاء ، والمسح ، والنثر ، والأضمدة ، والمراهم .
وأمّا طريق المداواة « 3 » : فيكون بخمسة . وهي وزن « 4 » كيفيات الأدوية ووزن كمياتها ، وبحسن جهة استعمالها ، وبتقدير الوقت الموافق لاستعمالها ، وبحسن اختيارها .
وأمّا كيفية استعمال كل واحد منها فهو على ما أصف فأقول :
أولا إن من الأدوية ما يستعمل بعد حرقه لأغراض خمسة ، إمّا لينقص « 5 » من حدّته كالقلقطار ، وإمّا لأن يزداد حدّة كالنّورة « 6 » ، فإنّها كانت حجرا لا حدّة فيها ، وإمّا لتلطيف جوهره الكثيف كالسّرطان ، وإمّا لأن يهيّأ للسّحق كالإبريسم « 7 » ، وإمّا لأن يبطل رداءة « 8 » جوهره كالعقارب في استعمال الحصا .
ومن الأدوية ما يستعمل بعد غسله ، لأغراض ثلاثة : إمّا لإزالة حدّته كالنّورة والرّوسختج ، وإمّا لتصغير أجزائه كالتوتيا ، والشاذنج ، وإمّا لأن تفارقه قوّة لا تراد منه كالحجر الأرمنيّ لتزول عنه القوّة المقبضة ، والاسفيداج « 9 » لتزول عنه الحموضة ، فإذا أردت استعمال المعدنيّات كالتوتيا ،
هامش
( 1 ) التكميد : وضع خرقة ساخنة على موضع الألم أو الورم ، وهذه الخرقة تسمى « الكماد » . .
( 2 ) التنطيل : صبّ السائل على المريض شيئا فشيئا .
( 3 ) في ج « الطريق إلى المداواة » .
( 4 ) في ج « درن » .
( 5 ) في ب « بنقص » .
( 6 ) في ج « كانورة » والنورة : هي حجر الكلس .
( 7 ) الإبريسم : الحرير .
( 8 ) في ج « راده » .
( 9 ) في ب « الاسفنداج » .