الباب الخامس في حدّ الوجع وأسبابه
( جالينوس ، في شرحه ) الأوّل من الأخلاط : تحدث « 1 » الوجع بأحد ستّة أوجه : إمّا بكثرتها ، أو بغلظها ، أو بلزوجتها « 2 » ، أو بسخونتها ، أو ببرودتها أو بتلديغها ، وأكلها « 3 » للعضو .
( حنين ، في المقالة التاسعة من كتاب العين ) اعلم أن علل الأوجاع الخزينة من داخل البدن سبعة ، إما كميوس كثير ، وإمّا ريح ليس لها منفذ ، وإمّا من ورم غليظ أو صلب ، وإمّا من كيموس لذّاع ، وإمّا من يبس مفرط ، وإمّا من حرارة مفرطة ، وإمّا من برد مفرط ، فيداوى كلّ واحد بما يجب .
( الشيخ ، كلّيّات القانون ) قال : « إن الوجع هو أحد الأحوال الغير الطّبيعيّة العارضة لبدن الحيوان ، وقال : إنّ الوجع هو الإحساس بالمنافي من حيث هو مناف ، وجملة أسباب الوجع منحصرة ، في جنسين : جنس تغيّر « 4 » المزاج ، وهو : سوء المزاج المختلف ، وجنس تفرّق الاتّصال .
وأعني بالمختلف أن يكون للأعضاء « 5 » في جواهرها مزاج متمكن ثم يعرض عليها مزاج غريب مضادّ حتى يكون أسخن « 6 » أو أبرد ، فتسخن « 7 » القوّة الحسّاسة بورود المنافي فيتألّم « 8 » ، وأمّا سوء المزاج المتّفق فهو لا يؤلم البتّة كالمزاج الرّديء
هامش
( 1 ) في ج « يحدث » .
( 2 ) في ج « بلزجتها » .
( 3 ) سقطت من : ج .
( 4 ) في ج « يعير » .
( 5 ) في ج « تكون الأعضاء » .
( 6 ) في ج « أحسن » .
( 7 ) في ج « فتحس » .
( 8 ) في ج « فتتألم » .