القابل ، وإمّا لكثرة المادّة ، وإمّا لضعف القوّة الغاذية « 1 » ، وإمّا لسعة المجاري ( الشيخ ، كلّيّات القانون ) ، قال : أسباب الورم هذه بعضها من المادّة ، وبعضها من هيئة العضو .
فالكائنة « 2 » من المادّة : فالامتلاء من الأخلاط الأربعة ، ومن المادّة المائيّة والرّيحيّة .
والكائنة من هيئة الأعضاء فقوّة العضو الدّافع ، وضعف العضو القابل ، وتهيّؤه لقبول الفضل « 3 » ، إمّا لطبع جوهره ، فإنّه خلق كذلك كالجلد ، أو لسخافته « 4 » كاللحم الرّخو في المعاطف الثلاثة : خلف الأذن من العنق ، والإبط ، والأربيّة « 5 » ؛ أو لاتّساع الطّرق إليه ، وضيق الطّرق عنه ؛ أو وضعه « 6 » من تحت ، أو لصغره فيضيق عما يأتيه من مادّة الغذاء ؛ وإمّا لضعفه عن هضم غذائه « 7 » لآفة فيه ؛ وإمّا لضربة تحقن فيه المادّة ، وإمّا لفقدانه تحلّل ما يتحلّل « 8 » منه بالرّياضة ، وإمّا لحرارة مفرطة فيه فتجذب .
وتلك الحرارة ، إمّا طبيعية : كاللحم ، أو مستفادة أحدثها وجع أو حركة عنيفة أو شيء من المسخنات .
والكسر يحدث ورما مثل الرّض وضغط العضو ، والتمديد الذي به يجبر العظم نفسه ، بل السنّ ، لأنّه يقبل النموّ من الغذاء ، ويقبل الابتلال « 9 » والعفونة ، فيقبل الورم .
هامش
( 1 ) في ب « الفاذية » . يريد : ضعف الامتصاص والهضم .
( 2 ) في الأصول « فالكانية » ولا معنى لها .
( 3 ) في ج القطل .
( 4 ) لسخافته : لرقته وضعفه - كما في المعجم الوسيط -
( 5 ) الأربية : أصل الفخذ عند التقائه بالقبل والدبر .
( 6 ) في ج « لوضعه » .
( 7 ) في ج « اغذايه » .
( 8 ) في ج « ينحل » .
( 9 ) الابتلال : الشفاء وحسن الحال .