تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الحيوانات شبيهة « 1 » بلحم الإنسان . ولذلك فإنّ لحوم هذه الحيوانات شبيهة برائحة لحم الإنسان ، ولا كذلك الكلب والذئب والفهد فإنّ هذه الحيوانات لحومها شديدة المخالفة للحم الإنسان . ولذلك كانت روائحها تخالف رائحة لحم الإنسان خاصة وروائحها رديئة منتنة ؛ فلذلك تكون ألبانها رديئة « 2 » . وما كان من الألبان يتناول كثيرا ، فهو أجود « 3 » لأنّ هذا يكون من جملة « 4 » الأغذية « 5 » المألوفة ، وقد بيّنّا أنّ ما يكون كذلك فهو أوفق . فلذلك كان لبن الضأن والمعز والبقر ونحو ذلك ، أوفق من لبن الظباء « 6 » والحمر ونحو ذلك . ولذلك فإنّ الأعراب يوافقهم لبن النوق كثيرا ، والتّرك « 7 » يوافقهم لبن الخيل كثيرا . وذلك لأجل « 8 » إلف هؤلاء « 9 » لهذين النوعين من اللّبن ( ولا كذلك « 10 » بقية الناس . والحيوان المسنّ من كلّ نوع لبنه ردئ ، لأنّ المسنّ ) « 11 » من كلّ حيوان أكثر فضولا ، وأضعف هضما ؛ فلذلك يكون لبنه كذلك . وكذلك الحيوان
هامش
( 1 ) ح : شهيه ، ن : شيهه . ( 2 ) : . ردية . ( 3 ) غ : اجوذ . . والمراد هنا ، ما كان الشخص قد اعتاد على شربه كثيرا . ( 4 ) ح : حملة . ( 5 ) ح : الاغدية ، وغير منقوطة في ن . ( 6 ) ح ، ن : الضبا . ( 7 ) د : الترك . ( 8 ) غ ، ح ، ن : ولأجل ذلك . ( 9 ) د : هولا . ( 10 ) غ ، د : لذلك . ( 11 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 54 | ابن النفيس