الحيوانات شبيهة « 1 » بلحم الإنسان . ولذلك فإنّ لحوم هذه الحيوانات شبيهة برائحة لحم الإنسان ، ولا كذلك الكلب والذئب والفهد فإنّ هذه الحيوانات لحومها شديدة المخالفة للحم الإنسان . ولذلك كانت روائحها تخالف رائحة لحم الإنسان خاصة وروائحها رديئة منتنة ؛ فلذلك تكون ألبانها رديئة « 2 » .
وما كان من الألبان يتناول كثيرا ، فهو أجود « 3 » لأنّ هذا يكون من جملة « 4 » الأغذية « 5 » المألوفة ، وقد بيّنّا أنّ ما يكون كذلك فهو أوفق . فلذلك كان لبن الضأن والمعز والبقر ونحو ذلك ، أوفق من لبن الظباء « 6 » والحمر ونحو ذلك .
ولذلك فإنّ الأعراب يوافقهم لبن النوق كثيرا ، والتّرك « 7 » يوافقهم لبن الخيل كثيرا . وذلك لأجل « 8 » إلف هؤلاء « 9 » لهذين النوعين من اللّبن ( ولا كذلك « 10 » بقية الناس .
والحيوان المسنّ من كلّ نوع لبنه ردئ ، لأنّ المسنّ ) « 11 » من كلّ حيوان أكثر فضولا ، وأضعف هضما ؛ فلذلك يكون لبنه كذلك . وكذلك الحيوان
هامش
( 1 ) ح : شهيه ، ن : شيهه .
( 2 ) : . ردية .
( 3 ) غ : اجوذ . . والمراد هنا ، ما كان الشخص قد اعتاد على شربه كثيرا .
( 4 ) ح : حملة .
( 5 ) ح : الاغدية ، وغير منقوطة في ن .
( 6 ) ح ، ن : الضبا .
( 7 ) د : الترك .
( 8 ) غ ، ح ، ن : ولأجل ذلك .
( 9 ) د : هولا .
( 10 ) غ ، د : لذلك .
( 11 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .