طعمه مائلا إلى حلاوة لطيفة ، ويكون طيّب الطعم ، طيّب الرائحة . فإنّ ما يكون كذلك يكون لا محالة أشدّ ملائمة .
ولما كان لبن النساء أفضل الألبان لأجل مناسبته للإنسان ، فما كان من الحيوان شديد المنافرة للإنسان ، فلبنه لا محالة : ردئ . فلذلك كانت « 1 » ألبان الحيوانات السبعيّة ، كالأسد والفهد والنمر رديئة « 2 » . لأنّ هذه الحيوانات إنما تنافر « 3 » الإنسان ، لأنّ أمزجتها منافرة لمزاج الإنسان ؛ فلذلك تكون رطوبتها شديدة المخالفة لرطوبات « 4 » الإنسان .
وكذلك « 5 » ما يكون من الحيوان « 6 » مخالفا في طعم لحمه وريحه للحم الإنسان ، فلبنه لا محالة : ردئ . لأنّ مخالفة هذا اللّحم إنما تكون « 7 » لمخالفة المادّة التي يتكوّن منها - وهي الدّم - وهو مادّة اللّبن ، فيكون لبن هذا الحيوان مخالفا لرطوبات الإنسان .
وما يكون من الحيوان لحمه شديد المناسبة للحم الإنسان ، فلبنه لا محالة أجود ؛ لأنّ مثل هذا لا بدّ وأن يكون دمه « 8 » شبيها « 9 » بدم الإنسان فلذلك كان لبن الضأن « 10 » والمعز والخنزير والبقر ونحو ذلك : جيّدا ، لأنّ لحوم هذه
هامش
( 1 ) ن : كان .
( 2 ) غ : دية ، د ، ح ، ن : ردية .
( 3 ) غ : ساحر !
( 4 ) غ : كرطوبات .
( 5 ) غ : ولذلك .
( 6 ) غ : الحيوانات .
( 7 ) غ ، د : يكون .
( 8 ) ح : ذمه .
( 9 ) ح : سنها .
( 10 ) ح : الضبان .