الصغير من كلّ نوع - وهو الذي لم يبلغ « 1 » سنّ الشبيبة « 2 » - فلبنه أردأ من لبن الشّابّ ؛ لأنّ الرطوبات في لبن الشابّ أعدل ، لأنّها ليست بزائدة عن القدر المعتدل ، ولا قاصرة عنه .
وكذلك « 3 » ما كان من الحيوان ردئ الغذاء « 4 » أو ردئ التدبير في حركاته وسكناته ، ونحو ذلك ، فلبنه ردئ ؛ لأنّ هضم هذا لا يكون محمودا . ولذلك ما يكون من اللّبن بعد فطام الولد ، فهو ردئ ؛ لأنّ هذا اللّبن لا يكون تكوّنه عن عناية من الطبيعة ، فلا يكون عمل القوى فيه تامّا . وكذلك « 5 » ما يكون من اللّبن محبوسا في الضرع أياما ، فهو ردئ ؛ لأنّ هذا تكون العفونة قد عملت في شئ من أجزائه « 6 » . وما يكون « 7 » من اللّبن متكوّنا « 8 » بغير ولد ولا حمل فهو ردئ ، خاصة ما يكون حدوثه بغير قوة العطف على طفل ما ، قد يعرض للنساء كثيرا أن يحدث لهنّ لبن لا عن ولادة أو حبل ، ولا لعطف على طفل ، وذلك إذ ارتفع الطمث إلى الثّدى فيحدث من ذلك اللّبن لأنّ جوهر الثدي ، من شأنه إحالة ما يأتيه من الدّم إلى جوهر اللّبن .
قال الإمام أبقراط : إذا كانت المرأة ليست بحامل ولم تكن « 9 » ولدت ، ثم
هامش
( 1 ) ح : تبلع ، ن : تبلغ .
( 2 ) ن : السنية .
( 3 ) غ ، ح ، ن : ولذلك .
( 4 ) د ، ن : الغدا .
( 5 ) ح ، ن : ولذلك .
( 6 ) غ ، د : اجزاه .
( 7 ) غ : يلون .
( 8 ) ح : متكون
( 9 ) غ : تلن .