تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مخالفة للإنسان في مدّة الحمل فلبنه أبعد عن المناسبة « 1 » ؛ فلذلك « 2 » لبن الفيل ردئ ، لأنّ مدّة حمله تطول على مدّة حمل الإنسان كثيرا جدّا . وأجود الألبان باعتبار صفاتها « 3 » ، ما كان على حاله ، وإنما يتحقّق بكمال النضج ، وتشابه « 4 » أجزاء المادّة ، ونحو ذلك « 5 » . فلذلك أفضل الألبان ما كان شديد البياض ، معتدل القوام ، متشابها « 6 » ، فلا يكون شديد الرقة يسيل « 7 » عن الظّفر إذا قطّر عليه سريعا ، ولا شديد الغلظ كالمنعقد ، ولا يكون بعضه رقيقا وبعضه غليظا « 8 » ؛ بل يكون - مع اعتدال قوامه - جميع أجزائه « 9 » معتدلة القوام . ولا بدّ وأن يكون مع ذلك نقيّا من « 10 » الشوائب « 11 » والأخلاط ، فإنّ ما يكون كذلك ، تكون مادّته قد كمل تغيّر جميعها واستحالتها إلى جوهر اللّبن . فلذلك لا يوجد في ذلك اللّبن لون خلط أو طعمه ، ولا يوجد فيه رائحة خارجة عن الطبيعة ، فلا يكون له نتن أو حموضة ( رائحة ونحو ذلك . كذلك لا يكون « 12 » له طعم غريب ، فلا يكون فيه مرارة أو حرافة أو ملوحة أو حموضة ) « 13 » بل يكون
هامش
( 1 ) ن : الماشية . ( 2 ) غ : فلدلك . ( 3 ) د ، ح ، ن : صفايها . ( 4 ) د : يشابه ، ن : وبشايه . ( 5 ) غ : دلك . ( 6 ) متشابه . ( 7 ) ن : تسيل . ( 8 ) مطموسة في د . ( 9 ) د : اجزاه . ( 10 ) ن : بقياس . ( 11 ) ن : الشراب . ( 12 ) غ : يلون . ( 13 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .