مخالفة للإنسان في مدّة الحمل فلبنه أبعد عن المناسبة « 1 » ؛ فلذلك « 2 » لبن الفيل ردئ ، لأنّ مدّة حمله تطول على مدّة حمل الإنسان كثيرا جدّا .
وأجود الألبان باعتبار صفاتها « 3 » ، ما كان على حاله ، وإنما يتحقّق بكمال النضج ، وتشابه « 4 » أجزاء المادّة ، ونحو ذلك « 5 » . فلذلك أفضل الألبان ما كان شديد البياض ، معتدل القوام ، متشابها « 6 » ، فلا يكون شديد الرقة يسيل « 7 » عن الظّفر إذا قطّر عليه سريعا ، ولا شديد الغلظ كالمنعقد ، ولا يكون بعضه رقيقا وبعضه غليظا « 8 » ؛ بل يكون - مع اعتدال قوامه - جميع أجزائه « 9 » معتدلة القوام .
ولا بدّ وأن يكون مع ذلك نقيّا من « 10 » الشوائب « 11 » والأخلاط ، فإنّ ما يكون كذلك ، تكون مادّته قد كمل تغيّر جميعها واستحالتها إلى جوهر اللّبن . فلذلك لا يوجد في ذلك اللّبن لون خلط أو طعمه ، ولا يوجد فيه رائحة خارجة عن الطبيعة ، فلا يكون له نتن أو حموضة ( رائحة ونحو ذلك . كذلك لا يكون « 12 » له طعم غريب ، فلا يكون فيه مرارة أو حرافة أو ملوحة أو حموضة ) « 13 » بل يكون
هامش
( 1 ) ن : الماشية .
( 2 ) غ : فلدلك .
( 3 ) د ، ح ، ن : صفايها .
( 4 ) د : يشابه ، ن : وبشايه .
( 5 ) غ : دلك .
( 6 ) متشابه .
( 7 ) ن : تسيل .
( 8 ) مطموسة في د .
( 9 ) د : اجزاه .
( 10 ) ن : بقياس .
( 11 ) ن : الشراب .
( 12 ) غ : يلون .
( 13 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .