تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

الفصل الثاني في طبيعة اللّبن وأفعاله على الإطلاق

إنّ اللّبن قد يحدث له أحوال من الحموضة « 1 » ونحوها ، تتغيّر « 2 » لها طبيعته . ونحن نذكر أولا طبيعة « 3 » اللّبن الباقي على حالة الطبيعة « 4 » - وهو الحليب « 5 » - ثم بعد ذلك نتكلّم في طبيعته ، مع تغيّره في أحواله . فنقول : إنّ اللّبن « 6 » لما كان جوهره مركّبا من مائيّة وجبنيّة وسمنيّة كما بيّنّاه أولا ، وهذه الأجزاء مختلفة الطبائع لا محالة . أمّا المائيّة فليعلم أنّ مائيّة اللّبن ليست صرفة ، بل هي مخالطة « 7 » لأرضية « 8 » حارّة مرة محترقة ، ولذلك فإنّ المائيّة طعمها إلى ملوحة ، وذلك لأجل اختلاط هذه الأرضيّة المرّة بها . وكذلك « 9 » فإنّ المائيّة ليست بخالصة البرودة ، بل فيها مع ذلك حرافة - لأنّها مائيّة - وأرضيّة حارّة محترقة مرة ، هي التي ملّحته .
هامش
( 1 ) الخموصة . ( 2 ) ن : تتعين . ( 3 ) ح : طيعة . ( 4 ) غ ، د : الطبيعية . ( 5 ) ح ، ن : الحلب . ( 6 ) غ : لان . ( 7 ) العبارة ساقطة من ح ، ن . ( 8 ) - : . ( 9 ) : . لذلك .