الفصل الثاني في طبيعة اللّبن وأفعاله على الإطلاق
إنّ اللّبن قد يحدث له أحوال من الحموضة « 1 » ونحوها ، تتغيّر « 2 » لها طبيعته .
ونحن نذكر أولا طبيعة « 3 » اللّبن الباقي على حالة الطبيعة « 4 » - وهو الحليب « 5 » - ثم بعد ذلك نتكلّم في طبيعته ، مع تغيّره في أحواله . فنقول :
إنّ اللّبن « 6 » لما كان جوهره مركّبا من مائيّة وجبنيّة وسمنيّة كما بيّنّاه أولا ، وهذه الأجزاء مختلفة الطبائع لا محالة . أمّا المائيّة فليعلم أنّ مائيّة اللّبن ليست صرفة ، بل هي مخالطة « 7 » لأرضية « 8 » حارّة مرة محترقة ، ولذلك فإنّ المائيّة طعمها إلى ملوحة ، وذلك لأجل اختلاط هذه الأرضيّة المرّة بها . وكذلك « 9 » فإنّ المائيّة ليست بخالصة البرودة ، بل فيها مع ذلك حرافة - لأنّها مائيّة - وأرضيّة حارّة محترقة مرة ، هي التي ملّحته .
هامش
( 1 ) الخموصة .
( 2 ) ن : تتعين .
( 3 ) ح : طيعة .
( 4 ) غ ، د : الطبيعية .
( 5 ) ح ، ن : الحلب .
( 6 ) غ : لان .
( 7 ) العبارة ساقطة من ح ، ن .
( 8 ) - : .
( 9 ) : . لذلك .