وأكثر تغذيّة . وخصىّ الديوك جيّدة جدّا ؛ لأنها من حيوان لطيف يابس ؛ فلذلك تكون في رطوبتها كالمعتدلة .
وأردأ « 1 » اللحوم ما كان مخلوقا للدعامة ، كالتوثة « 2 » ، واللّحم الحاشى « 3 » لما بين الماساريقى ، ونحو ذلك . وأجنحة الدجاج أفضل من أجنحة غيرها ، لأنها أقلّ يبوسة ، لأجل قلّة طيران الدجاج .
وأفضل لحوم الوحوش ، هو لحم الخنزير البرىّ . لأن هذا الحيوان لأجل رطوبة جنسه « 4 » ، يكون الوحشي منه قليل اليبوسة . وكذلك لحم الظبي « 5 » جيّد أيضا ، إلا أنه أقلّ تغذيّة من لحم الخنزير وينبغي أن يعتبر في لحم كلّ حيوان سنّ ذلك الحيوان ، ومأكله ، ورياضته ، ونحو ذلك . فإنّ كلّ حيوان ، هرم فإنّ لحمه ردئ - كما قلناه - خاصة ما كان من ذلك يابس النوع ، كالمعز والبقر فضلا عن الكلب ونحوه . وكلّ حيوان يابس فإنّ لحمه يولّد السوداء ، خاصة إذا كان عظيم « 6 » الجثة ، كالثور . والوحوش كلّها مولّدة للسوداء ، لأجل يبوستها .
ولحم الضأن أرطب كثيرا « 7 » من لحم الماعز وأسخن وألطف . ولحم الماعز أقلّ يبوسة من لحم البقر وأسهل انهضاما ، وأخفّ . ولحم الطير كلّه يابس ،
هامش
( 1 ) : . اردى .
( 2 ) : . التوتة !
يقول الشيخ الرئيس ، ابن سينا : التوثة ورم قرحىّ من لحم زائد ، يعرض في اللحم السخيف ، وأكثره في المقعدة والفرج ، وقد يكون سليما وقد يكون خبيثا ( القانون في الطب 3 / 129 ) وعلاجه عند ابن سينا : القطع بالحديد واستعمال المراهم .
( 3 ) ن : الحاسى .
( 4 ) ح ، ن : حبسه .
( 5 ) ح ، ن : الضبي .
( 6 ) ح : عطيم .
( 7 ) - ح ، ن .