وأمّا الحيوان السابح . فإنه لما كان مأواه الماء ، وكذلك « 1 » غذاؤه « 2 » هو من الأشياء التي تكون في الماء ؛ فلا بدّ وأن تكون الرطوبة الفضليّة في لحمه كثيرة .
فلذلك لا بدّ وأن يكون لحم هذا الحيوان ، رطبا رطوبة فضليّة كثيرة . ولا بدّ وأن يكون باردا ؛ لأن كثرة المائيّة يلزمها البرد لا محالة . فلذلك يكون لحم هذا الحيوان عسر الهضم ، كثير الفضول . وما كان منه من حيوان عظيم الجثّة ، فهو لا محالة أعسر هضما وأكثر فضولا ، لأجل صلابة هذا اللّحم وعسر قبوله للانفعال .
ولحم الضأن كالمتوسّط في اللطافة والغلظ ، لأجل رطوبته المعتدلة . فلذلك يكون الدّم المتولّد عنه ليس بشديد الغلظ « 3 » ، إلا أن يكون مسنّا « 4 » جدّا . وليس أيضا بشديد الرّقّة ، بل هو معتدل القوام .
وأمّا لحم الجدى والعجل فإنهما إلى برد ، لأجل مزاج هذين النوعين والعجل أميل إلى الغلظ لأجل شدّة غلظ « 5 » نوعه . وأمّا الجدى فهو أميل إلى اللطافة ؛ فلذلك لحم الجدى أوفق للضعفاء والناقهين « 6 » ، ولحم العجل أوفق للأقوياء الكاملى الصحة . وما كان من هذين « 7 » أصغر ؛ فلحمه أجود ( وأسرع هضما . وما كان منهما - ومن غيرهما - يرضع لبنا محمودا ؛ فلحمه أجود ) « 8 »
هامش
( 1 ) غ : ولذلك .
( 2 ) : . غداه .
( 3 ) د ، ن : الغلط .
( 4 ) ح ، ن : مسا .
( 5 ) د ، ن : الغلط .
( 6 ) ح : والناهقين .
( 7 ) ح : هذين ين .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .