وأقلّه يبوسة ما كان من الطيور المائيّة ، ثم ما كان قليل الطيران كالدجاج . ولحم الأرنب حارّ يابس . ما يقال ( من ) « 1 » أنّ الأرنب بارد المزاج ، إنما هو لأجل برد قلبه ؛ لأنّ قلبه كبير جدّا فتكون حرارته منتشرة في جرم كبير ، فلذلك تضعف فيه . فلذلك الأرنب جزع جدّا ، مع أنّ الحرارة التي في مجموع قلبه ، غير قاصرة عن الحرارة التي في قلوب الحيوانات الأخر . لكنها لأجل انتشارها في جرم كبير ، تضعف ؛ فلذلك يكون الأرنب جزعا . ويقال إنه بارد ، ولحمه حارّ ، يابس .
والطيور الكبار جدّا ، والتي « 2 » أعناقها شديدة الطول ، كلّها غليظة اللّحم صلبه . وإنما « 3 » ينبغي أن تؤكل ، بعد أن تعلّق مدّة ، لترخص « 4 » وتلين . وقد قيل إنّ لحم القنفذ « 5 » رطب ، وهذا إنما يصح إذا كان أخذ « 6 » هذا اللّحم في أوائل الشتاء ؛ وذلك لأنّ هذا الحيوان مع قوة يبوسة مزاجه ، فإنه يمتلئ بدنه رطوبات لأجل كثرة أكله ، ويبقى في الشتاء شهورا لا يغتذى « 7 » - وذلك لأجل « 8 » اكتفائه « 9 » بما في بدنه من الرطوبات الفضلية - فلذلك لا يبعد أن يكون لحمه قبل تحلّل هذه الرطوبات منه ، رطبا مرطّبا للبدن .
هامش
( 1 ) - : . .
( 2 ) - ح ، ن .
( 3 ) : . انما .
( 4 ) ح : لترحض .
( 5 ) د ، ح ، ن : القنفد .
( 6 ) غ : أحد ، ن : اخد .
( 7 ) د ، ح : يعتدى ، ن : يغتدى .
( 8 ) - ح ، ن .
( 9 ) : . اكتفاه .