لأجل حرارته تقلّ « 1 » فضوله « 2 » ، والعضل « 3 » لأجل كثرة حركته ، تقلّ فضوله .
فلذلك هو من اللحوم الفاضلة . وأوسط ذلك ، لحم أوساط العضل « 4 » ؛ لأنّ لحم أطراف العضلات أقلّ لحما ، وأكثر عصبا ورباطا ؛ ولذلك يكون لحمها أصلب ، وأعسر لحما من لحم أوساطها . وكذلك لحم مقدّم الحيوان أفضل من لحم مؤخّره لأنّ المؤخر أكثر فضولا من المقدّم . وبالجملة ، ما كان من اللحوم ألذّ « 5 » طعما وأمرأ لآكله ، لا محالة أفضل . لأنّ هذا إنما يكون كذلك إذا كان ملائما ، ولأنّ اللذيذ تقبل عليه المعدة والأعضاء الأخر أكثر ، فيكون « 6 » انهضامه « 7 » واستمراؤه « 8 » أجود .
وما كان من اللحوم لا عصب فيه ، فهو ألذّ « 9 » - لأنه يكون ألين - فلذلك يكون أرطب . وما كان من هذا النوع مولّدا لنوع من الرطوبات ، فلا بدّ وأن يكون « 10 » أزيد رطوبة ؛ فلذلك يكون أكثر لينا وأكثر تغذية ، وربما كان ألذّ .
فلذلك كان لحم الثدي والأنثيين وأصل اللسان ، كلّ ذلك : لذيذا ، لينا ، كثير التغذية ، رطبا ، بلغميّا « 11 » . وإذا كان الثدي فيه اللّبن كان لا محالة أرطب ،
هامش
( 1 ) ن : يقل .
( 2 ) غ ، ح : فضولته .
( 3 ) : . الفضل !
( 4 ) ح : العضد .
( 5 ) د ، ن : الد .
( 6 ) مكررة في غ .
( 7 ) د : انهامه .
( 8 ) ح ، ن : واستمراره .
( 9 ) د ، ن : الد .
( 10 ) غ : يلون .
( 11 ) : . رطبة بلغمية !