قليل المائيّة ، كثير الهوائيّة ؛ وإلا لم يكن « 1 » بدنه خفيفا ، فلم يكن طيرانه سهلا .
ويلزم ذلك أن يكون مزاجه حارّا ، قليل الرطوبة . فلذلك ما كان منه عظيم الجثّة فإنّ لحمه لا بدّ وأن يكون صلبا ، عسر الانفعال ، فيكون لا محالة :
عسر الهضم . فلذلك ما كان من الطيور ليس بعظيم « 2 » الجثة ، فهو أفضل لحما . وكذلك « 3 » ما يكون من الطير صغير الجثّة ، فهو لا محالة : من مادّة ناقصة ؛ فلذلك يكون لا محالة « 4 » قليل الرطوبة جدّا .
فلذلك ، الأفضل من لحوم الطير ، ما كان من طير معتدل الجثّة في المقدار ، فلذلك كان النسر والعقاب ونحوهما من الطيور الكبار ، رديئا « 5 » ، عسر الهضم ، وكذلك لحوم العصافير الصغار ، لأنّ هذه اللّحوم شديد اليبوسة .
وما كان من الطير المعتدل الجثّة ، يألف الإنسان كثيرا ، فهو لا محالة مناسب له في المزاج . فإن كان مع ذلك قليل الطيران ، فهو أشدّ مناسبة للإنسان ؛ فلذلك كان لحم الدجاج من « 6 » أفضل لحوم الطير ، وكذلك « 7 » لحم الدراج « 8 » والطّيهوج والحمام والبطّ الصغار . فإنّ هذه جميعها ، لحومها ليست بشديدة الرداءة « 9 » .
هامش
( 1 ) - غ .
( 2 ) ح : بعطيم .
( 3 ) غ ، ح ، ن : ولذلك .
( 4 ) ح ، ن : لا محالة يكون .
( 5 ) : . رديا .
( 6 ) ح : امن .
( 7 ) غ ، د : ولذلك .
( 8 ) ح : والدراح .
( 9 ) : . الرداة .