الشبه بلحم الإنسان . ولذلك قيل : إنّ إنسانا كان يبيع « 1 » لحم الإنسان ، على أنه لحم الخنزير وبقي كذلك مدّة ، فلم يفطن له إلا بأمر خارج عن طعم هذا اللّحم وهيئته « 2 » ورائحته ، ونحو ذلك . فلذلك كان لحم « 3 » الخنزير ، ليس من اللحوم الرديئة « 4 » جدّا . ولكنه ليس يخلو من رداءة « 5 » ، لأجل فساد غذائه « 6 » . وإن كان جالينوس مصرّا على أنّ لحمه من أفضل اللحوم « 7 » .
والضأن لا محالة أرطب مزاجا من المعز . فلذلك كان الطفل من المعز أفضل من الطفل من الضأن . لأنّ طفل المعز يكون أعدل مزاجا ، لأنه لم يفرط في الرطوبة التي توجبها « 8 » طفولته - وذلك لأجل يبوسة مزاج نوعه - ولا كذلك طفل الضأن . فلذلك كان لحم الجدى من اللحوم الفاضلة جدّا ، ولا كذلك لحم الخروف الطفل ، لأنّ هذا يكون « 9 » كثير الرطوبة ، فيكون لا محالة كثير الفضول .
فلذلك كان أفضل « 10 » لحم الضأن هو لحم الحولى « 11 » لأنّ هذا قد تعدّلت رطوبته
هامش
( 1 ) + - ح ( ان ) .
( 2 ) غ ، د : وهيته .
( 3 ) + د .
( 4 ) : . الردية .
( 5 ) : . رداه .
( 6 ) : . غذاه .
( 7 ) العجيب هنا ، أن العلاء ( ابن النفيس ) قد أطال في الكلام من جودة لحم الخنزير - راجع ذلك في مقالته الواردة بكتاب الخاء - ومع ذلك فهو يورد كلام جالينوس وكأنه يعترض عليه ! مع أنهما متفقان فيه .
فتأمل .
( 8 ) ح : توحها .
( 9 ) غ : يلون .
( 10 ) وردت بالهامش الجانبى للنسخة د .
( 11 ) يقصد الذي بلغ من عمره حولا ( عاما ) .