الحيوانات مناسبة في أمزجتها بوجه ما لمزاج الإنسان ، فلذلك ينبغي أن تكون « 1 » لحومها « 2 » أفضل اللحوم . لكن ما كان من الحيوانات مناسبا للإنسان في هيئته « 3 » وشكله ومقداره ، فلا شكّ أنّ مزاجه أنسب إلى مزاج الإنسان مما ليس كذلك « 4 » .
وكذلك ما كان من الماشية يغتذى بغذاء جيّد ، فهو لا محالة أفضل لحما مما يغتذى « 5 » بغذاء ردئ . فلذلك كان لحم الضأن والماعز من اللحوم الموافقة للإنسان ، الجيّدة التغذية له . وأمّا الإبل والخيل والبقر والحمر فلأجل زيادة عظمها على عظم الإنسان ، لحومها لا تخلو من رداءة « 6 » . وأمّا الكلب والهرّة والخنزير فلحومهما لا تخلو « 7 » من « 8 » رداءة « 9 » لأجل رداءة أغذية هذه الحيوانات .
أمّا الهرّة فلأنها تغتذى كثيرا بلحوم الحيوانات الرديئة « 10 » - كالحشرات والفأر وما أشبه ذلك - وأمّا الكلب والخنزير فلأنهما يغتذيان « 11 » بالجيفة « 12 » كثيرا - وجميع هذه فإنها تأكل الجيف ونحوها ، فلذلك كانت لحومها رديئة « 13 » . لكن الخنزير لما كان يألف الإنسان « 14 » كثيرا ، ويناسبه في المقدار وهيئة اللّحم فإنّ لحمه شديد
هامش
( 1 ) غ : تلون ، ن : يكون .
( 2 ) + - ح ( أكثر ) .
( 3 ) غ ، د ، ح : هيته .
( 4 ) د : لذلك .
( 5 ) ح : يعتدى ، ن : يغتدى .
( 6 ) : . رداه .
( 7 ) ح : لاتح !
( 8 ) ح ، ن : عن .
( 9 ) : . رداه .
( 10 ) : . الردية .
( 11 ) ح : يعتديان ، ن : يغتديان .
( 12 ) : . بالعزرة ! ( ولا معنى لها هنا ) .
( 13 ) : . ردية .
( 14 ) غ ، ح ، ن : للانسان .