ثم جوهر العنب مختلف « 1 » الأجزاء أيضا ، وذلك لأنّ كلّ عنبة فإنّ لها حبّا ولبّا ، وقشرا وهو الغشاء الذي « 2 » فوقها وهو المحيط بها . وبحبّ العنب قشر ولبّ وغشاء يحيط به ، وجميع هذه مختلفة الجواهر . ولنبين أولا الحاجة إلى كلّ واحد من هذه الأجزاء ، فنقول :
أمّا لبّ الحبّ فالحاجة إليه ؛ ليكون بعد النبات شخص آخر من الكرم كالمنىّ للحيوان ، أو كالرطوبة التي في داخل البيض . وأمّا قشر الحبّ ليكون وقاية وحافظا « 3 » لهذا اللّب . وأمّا الغشاء الذي « 4 » على القشر فالحاجة إليه أن « 5 » يحول « 6 » بين هذا القشر وبين لبّ العنبة بوجه ما ، فلا يرقى اللّبّ لهذا القشر وحبّه بكثرة رطوبته ، ويمنع تصلّبه الذي يحتاج إليه هذا القشر ليكون وقاية للّبّ شديدة . وقد ضوعف هذا الحبّ ليقوم كلّ فرد منه بالغرض إذا فسد ، للاحتراز إذا عرضت له آفة بوجه ما .
وأمّا الحاجة إلى لبّ العنبة ، فليجتمع فيه غذاء « 7 » لبّ الحبّ مدّة يتمّ فيها نضجه ، ويتمكّن من النفوذ « 8 » في قشر اللّبّ مع صلابته في تلك « 9 » المدّة .
هامش
( 1 ) . . . يختلف .
( 2 ) ن : الدى .
( 3 ) ن : وحافطا .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) - . . .
( 6 ) . . . يحل .
( 7 ) ن : غدا .
( 8 ) ن : النفود .
( 9 ) . . . ذلك .