للحيوان ؛ فلذلك خلق أصلها غليظا ليّتسع هذا الغذاء . والكرمة ليست كذلك لأنّ غذاءها « 1 » كثير المائيّة ، سهل الانفعال « 2 » .
فلمّا كانت النخلة منتصبة وساقها « 3 » في الهواء ، وكانت أصولها قصيرة جدّا احتيج أن يكون جذبها للغذاء قويّا جدّا ، لتتمكّن بذلك من إصعاد هذا الغذاء « 4 » مع ثقله وأرضيّته ، ولأخذ « 5 » غذاء « 6 » كثير مع قصر المسافة « 7 » . فلذلك احتيج أن يكون مغرسها شديد الحرار ، ليمكن أن يكون جذب « 8 » أصولها شديدا ، وليسهل إنضاج الغذاء « 9 » في أصلها الغليظ ؛ فلذلك يقلّ جدّا نبات النخلة في الجبال وعند الحجارة لأنها تبرّدها ، وإنما يجود نباتها حيث تكون « 10 » الأرض حارّة مالحة .
ولذلك ينبغي إذا غرست النخلة أن يجعل في مغرسها قدر صالح من الملح ، كما ذكرناه « 11 » في الأصول . والكرمة ليست كذلك ، لأنها مع اضطجاعها « 12 » :
غذاؤها « 13 » مائىّ ، فلذلك تنبت كثيرا في الجبال وفي المواضع الباردة .
هامش
( 1 ) ن : غداها .
( 2 ) . . . للانفعال .
( 3 ) . . . وساقه .
( 4 ) ن : الغدا .
( 5 ) ن : ولاخد .
( 6 ) - ح .
( 7 ) يقصد : قصر المسافة التي تمتد فيها أصولها القصيرة .
( 8 ) ن : جدب .
( 9 ) ن : الغدا .
( 10 ) ن : يكون .
( 11 ) ن : دكرناه .
( 12 ) ن : اصطجاعها .
( 13 ) . . . غذاها .