خلقت أصولها تمتدّ في الأرض كثيرا - ولكن بقرب ظاهرها « 1 » - وذلك لأنّ الكرمة لأجل كثرة حاجتها إلى زيادة المائيّة وإلى كثرة المادّة ، احتاجت أن تمتدّ « 2 » مسافة « 3 » طويلة لتتمكّن « 4 » من أخذ « 5 » ذلك ، بخلاف النخلة .
ثم لما كانت « 6 » أصول النخلة غير مستطيلة جدّا ، وكانت النخلة طويلة جدّا ، منتصبة ؛ كانت لذلك مستعدّة جدّا للسقوط . فلذلك احتيج أن يكون لها أصل غليظ جدّا ، ليكون له ثقل « 7 » يحفظها « 8 » عن السقوط الذي « 9 » إنما يكون بارتفاعه عن موضعه .
وأيضا فإن النخلة لما كان غذاؤها « 10 » كثير الأرضيّة ، كانت استحالته إلى مشابهة جوهرها عسرا « 11 » ، فاحتيج أن يكون له موضع يقيه فيه مدّة لينضج هناك بعض النضج ، ثم يأخذه « 12 » بعد ذلك . فلذلك احتيج أن يكون أصلها غليظا ليقيم فيه « 13 » الغذاء « 14 » مدّة يستفيد منها لتغذيتها ، فيكون هذا المكان كالمعدة
هامش
( 1 ) ن : طاهرها .
( 2 ) . . . يمتد .
( 3 ) . . . ساقه .
( 4 ) . . . ليتمكن .
( 5 ) ن : اخد .
( 6 ) . . . كان .
( 7 ) ن : ثفل .
( 8 ) ن : يحفطها .
( 9 ) ن : الدى .
( 10 ) ح : غذاها ، ن : غداها .
( 11 ) . . . عسر .
( 12 ) ن : ياخده .
( 13 ) . . . فيها .
( 14 ) ن : الغدا .