أعنى بذلك إذا كان حفظه له على الوجه المذكور « 1 » ، أعنى من المصادمات والملاقيات من خارج . وإنما يكون أصلب إذا كان أكثر أرضيّة ، فلذلك جميع القشور أكثر أرضيّة ، مما هي له قشور .
ولما كان قشر اللّبّ شديد الصلابة ، فهو لا محالة : أكثر أرضيّة جدّا . وأمّا لبّ هذا الحبّ ، فلا محالة أنّ فيه أرضيّة ومائيّة ، يظهران « 2 » إذا اعتصر . ولا بدّ فيه من هوائيّة ؛ وذلك لأمرين :
أحدهما : أن هذا اللّبّ لا يخلو من دهنيّة ، وجميع الأجزاء الدّهنيّة ، قد بيّنّا أنها لا بدّ وأن تكون فيها هوائيّة .
وثانيهما : أنّ المقصود بهذا اللّبّ ، إنما هو ليكون مادّة لأن يتكوّن منها شخص آخر من هذا النوع . وقد بيّنّا أنّ جوهر هذا النبات كثير الهوائيّة ، والمادّة التي يتكوّن منها لا بدّ وأن تكون كذلك ، فلا بدّ وأن يكون في هذا اللّبّ هوائيّة كثيرة .
ويلزم ذلك ، أن يكون لبّ العنب كذلك ؛ لأنّ المقصود بهذا اللّبّ أن يكون هذا لبّ الحبّ ، وإنما يصلح لذلك إذا كان جوهره شبيها بجوهر هذا اللّبّ وهذا اللّبّ كثير الهوائيّة لما بيّنّاه ؛ فلا بدّ وأن يكون لبّ العنب كذلك .
فلذلك ، لبّ العنب لا بدّ وأن يكون فيه : أرضيّة ، ومائيّة ، وهوائيّة .
وأرضيّة هذا اللّبّ قد تكون متشابهة ، وقد تكون مختلفة . وإنما تكون متشابهة إذا كان طعم هذا اللّبّ حريفا ، وذلك بأن يكون حلوا « 3 » حلاوة صرفة . وإنما
هامش
( 1 ) ن : المدكور .
( 2 ) ن : يطهران .
( 3 ) ن : جلوا .