وهذا اللّبّ للعنبة « 1 » هو من عروق ، لينفذ « 2 » فيها الغذاء « 3 » من الأصل الآتي إلى العنبة بالغذاء ؛ أو من لحم نحو تلك « 4 » العروق ، لتبقى فيها الغذاء « 5 » على رطوبته ولتنضج سخونة ذلك اللحم .
وأمّا قشر العنبة ، وهو الغشاء المجلّل لها فالحاجة إليه أن يحفظ « 6 » العنبة على شكلها وهيئتها « 7 » ، وأن يحفظها « 8 » عن الأهوية والرياح ونحو ذلك .
وقد اتفق لنا هاهنا « 9 » أن ألبسنا « 10 » ما نحن بصدده في هذا الكتاب ، فتكلّمنا في العنب على خلاف كلامنا في كلّ نبات وكلّ ثمرة ؛ وذلك لأنّا رأينا أن لا نطول كتابنا هذا بما تقلّ منفعة الطبيب به ، في تعرّف ما به يصلح أبدان الناس . فلذلك اقتصرنا في كلّ نبات على ما ذكرناه « 11 » ، وأمّا هاهنا « 12 » ألبسنا « 13 » ذلك وخالفنا عادتنا ، فلنرجع الآن عن ذلك ونتكلّم فيما لا بدّ منه في تعريف قوّة العنب وأفعاله ، فنقول :
هامش
( 1 ) ن : للقنبه .
( 2 ) ن : لينفر .
( 3 ) ن : الفدا .
( 4 ) . . . ذلك .
( 5 ) ن : الفدا .
( 6 ) ن : يحفط .
( 7 ) . . . وهيتها .
( 8 ) ن : يحفطها .
( 9 ) . . . هاهنا .
( 10 ) . . . لسنا . . والمقصود أنه ربما أحدث لبسا بمخالفته المعتاد في المقالات الأخرى .
( 11 ) ن : دكرناه .
( 12 ) . . . هاهنا .
( 13 ) ح : البسنا ، ن : السنا .