كثيرا ، فلذلك يسهل « 1 » نباته وهو في البلاد الباردة .
ولما كان العنب يحتاج إلى كثرة المائيّة ، كان جوهره قابلا للعفونة والفساد بسهولة ، وذلك لأجل كثرة رطوبته . وإذا كان كذلك - مع أنه ليس يخرج مفردا بل يجتمع في عنقود - احتيج أن يكون ما يقيه « 2 » من الحرّ « 3 » والبرد ونحوهما كثير الاشتمال عليه من الجهات ، ليكون حفظه « 4 » له من العفونة والفساد والهواء الحار والبارد : كثيرا ، وذلك لأنّ الجوهر الرطب شديد القبول للانفعال . ولذلك احتيج أن يكون ورق شجر العنب مستديرا ، لتكون « 5 » وقايته للعنب كثيرة . ثم لما كان المستدير يشتمل على ما يحيط به من كلّ الجهات ، احتيج أن يكون هذا الورق مثقّبا ، لئلا يمنع نفوذ « 6 » الهواء والرياح إلى العنب منعا شديدا ، فيكون ذلك سببا لفساده . ولا كذلك ورق شجر التّمر فإن التّمر كثير الأرضيّة قليل المائيّة صلب ، كثيف الجوهر ؛ فهو غير شديد القبول للانفعال . فلذلك لم يخلق ورقه مستديرا ، ولكنه لما كان يخرج - أيضا - مجتمعا ليس متفرّقا ، احتيج أن يكون « 7 » ما يوقيه « 8 » عظيما ؛ فلذلك « 9 » جعل ورقه متقاربا ، ليتدارك بذلك « 10 » ما فاته « 11 »
هامش
( 1 ) . . . سهل .
( 2 ) . . . يوفيه .
( 3 ) ن : الحر .
( 4 ) ن : حفطه .
( 5 ) . . . ولتكون .
( 6 ) ن : نفود .
( 7 ) . . . تكون .
( 8 ) ح : مايته ، ن : يؤتيه .
( 9 ) . . . فلذ .
( 10 ) ن : بدلك .
( 11 ) ن : فاية .