من زيادة الوقاية بقدر الاستدارة .
وإذا قطع النّخل من موضع ما ولو في أعلاه ، فسد ؛ وذلك لأنه لأجل تخلخله يتمكّن المفسد له من النفوذ « 1 » من موضع القطع إلى أصوله ، وذلك كالرياح الحارّة والباردة ، والهوائيّة ، ونحو ذلك . ولا كذلك شجر العنب فإنه لأجل تلزّزه ، يمكن إذا قطع ولو من قرب أسفله ، أن يبقى « 2 » على صحّته يغصن « 3 » من دون موضع القطع . وذلك لأجل تعسّر « 4 » نفوذ « 5 » المفسد من موضع القطع إلى مبدأ « 6 » تكوّنه ، وهي أصوله .
ولما كان كلّ ما هو من النّخل والكرم يحتاج إلى كثرة الهوائيّة ، وجب أن تكون « 7 » أصولهما بقرب ظاهر « 8 » الأرض ، ولا يغوص إلى أسفل كثيرا ، وذلك ليتمكّن من أخذ الهوائيّة من ظاهر الأرض . ثم اختلفا « 9 » بعد ذلك ؛ فالنخلة « 10 » خلقت أصولها مجتمعة لا تمدّ كثيرا في الأرض ، بل كلّها يقرب مغرسها « 11 » فلذلك تكون جملتها كالكرة « 12 » أو كالإسطوانة القصيرة . ولا كذلك الكرمة فإنها
هامش
( 1 ) ن : النفود .
( 2 ) . . . ويبقى .
( 3 ) . . . يعصر !
( 4 ) ن : تفسر .
( 5 ) ن : نفود .
( 6 ) . . . مبدي .
( 7 ) . . . يكون .
( 8 ) ن : طاهر .
( 9 ) ن : اختلف .
( 10 ) ن : فالنخل .
( 11 ) ن : مغرسه .
( 12 ) ن : كالكرة .