يحدث عنه نوع من تلك الطّلول المركّبة .
وهذا البخار والدخان ، إنما يمكن حدوث « 1 » ذلك عنهما ، بأن يختلطا الهواء وإلا لم يمكن حدوث المزاج ، فإنّ المزاج إنما يمكن حدوثه باختلاط عناصره وذلك إنما يكون باجتماعهما وانفعالهما .
وهذا الاختلاط قد يكون عرض لها في الجوّ ؛ وذلك بأن يكون المتصعّد أولا بخارا صرفا ، ودخانا صرفا ؛ ثم لما حصلا « 2 » في الجوّ خلطا ومزجا ، ومازجا أجزاء من الهواء هناك ؛ فحدث بجملة ذلك ، مزاج تستعدّ « 3 » به المادّة لنوع من أنواع الطّلول المركّبة .
وقد يكون هذا الاختلاط عرض لهما قبل تصعّدهما ، ثم بعد ذلك تصعّدا وهما مختلطان . وهذا هو الأكثر . وإلا كان نادر الوقوع جدّا ، وذلك لأنّ الدخان إذا لم يكن مخالطا للبخار ، فإنه في أكثر الأمر يتجاوز في تصعّده موقف البخار ، ولا يقف إلا في مكان أعلى « 4 » منه جدّا ، وحينئذ يبعد « 5 » اختلاطهما .
وسبب ذلك ، أنّ الأجزاء الأرضيّة وإن كانت ثقيلة جدّا ، إلا أنها « 6 » قليلة البرد ضعيفة ، فإذا حدث لها سبب مصعّد - وهو الحرارة الناريّة - لم تكن طبيعة تلك الأرضيّة متعذرة « 7 » على مقاومة تلك الناريّة مقاومة شديدة ، بل تقصر « 8 » عنها
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) . . . حصل .
( 3 ) . . . يستعد .
( 4 ) . . . اعلا .
( 5 ) . . . يبعدان .
( 6 ) ن : اانها .
( 7 ) ن : متعدره .
( 8 ) ن : تقتصر .