يتكوّن من الطلّ نوع غير الماء « 1 » ، إذا كان البخار المتكوّن منه ممتزجا امتزاجا يصلح لذلك النوع الحادث عنه . وهذا المزاج قد يلحقه قبل تصعّده ، وقد يلحقه بعد ذلك ؛ وذلك بأن يكون المتصعّد إنما هو أجزاء بسيطة ، ثم إذا بقي « 2 » في الجوّ مدّة واختلطت به أجزاء أخر مخالفة له في الطبيعة ، يحدث « 3 » عن ذلك مزاج يصلح لنوع من الأنواع . ثم بعد ذلك ( إذا هبط برد الليل ، صار شيئا آخر غير مادة ) « 4 » البخار - كما علمت - بأن تجعل « 5 » فيه حرارة ، وقوة ناريّة .
وهذا بانفراده لا يمكن أن يحدث عنه مزاج ، يصلح لحدوث نوع من الأنواع المركّبة . فلذلك لا بدّ وأن يكون البخار الذي « 6 » يتكونّ عنه العسل وغيره من الأنواع المركّبة ، ليس بخارا « 7 » صرفا « 8 » ، فلا بدّ « 9 » وأن يكون مخالطا لأجزاء غير مائيّة ، وإلا كان صرفا « 10 » . وهذه الأجزاء لا بدّ وأن تكون أرضيّة وهوائيّة ، إذ المائيّة والأرضيّة بانفرادهما لا بدّ وأن يحدثا ممتزج النوع ، وكذلك المائيّة والهوائيّة .
فلا بدّ وأن يكون تكوّن هذه الأجزاء « 11 » التي تخالط المائيّة فيحدث منها
هامش
( 1 ) يقصد : الندى .
( 2 ) ن : لقى .
( 3 ) . . . فحدث .
( 4 ) العبارة غير مفهومة في المخطوطتين ، ونصّها فيهما : هبط برد الليل أولا شاب آخر ومادة !
( 5 ) . . . يجعل .
( 6 ) ن : الدى .
( 7 ) ح : بحارة .
( 8 ) . . . بخار صرف .
( 9 ) الكلمة قسمت على سطرين في ن .
( 10 ) . . . صرف .
( 11 ) ن : الاخزا .