وإذ « 1 » لحم هذا الحيوان حارّ رطب ، غليظ ، كثير الفضول ؛ فالصغير « 2 » جدّا منه ردئ ؛ لأنّ هذا يكون مفرط الرّطوبة ، فإنّ الطفولة - كما بيّنّاه في أوائل كلامنا « 3 » هذا - تقتضى كثرة الرّطوبة ، وذلك مع اقتضاء مزاج هذا الحيوان الرطوبة ، مما « 4 » يلزمه إفراط الرّطوبة . وذلك يلزمه كثرة الفضول جدّا ، أو رداءة « 5 » الغذاء . فلذلك كان لحم الصغير جدّا من الحملان رديئا « 6 » ، إلّا أن يكون مشويّا فإنّ « 7 » الرّطوبات « 8 » تقلّ جدّا .
وكذلك لحم الكهل من هذا الحيوان ردئ ، لأنه يكون زائد الغلظ « 9 » ؛ فإنّ دم الكهل ، قد بيّنّا أنه لا بدّ وأن يكون أغلظ من كثير من الفتيان والشّبّان ، ويلزم ذلك غلظ « 10 » لحم الكهول . فلذلك ، الكهل من هذا الحيوان لحمه مفرط الغلظ فيكون رديئا .
وكذلك لحم الهرم من هذا الحيوان ردئ ؛ لأنه مع غلظه ، يكون مفرط الفضول جدّا ؛ لأنّ أبدان المشايخ تكثر « 11 » فيها الفضول لا محالة . وكذلك « 12 » لحم الشّبّان من « 13 » هذا الحيوان ردئ أيضا ، لأنه يكون زائد الحرارة .
فلذلك أفضل لحم هذا الحيوان ما كان الفتىّ منه ، وهو الذي لم يبلغ إلى سنّ الشباب ، وقد زاد على سنّ الطّفولة . والصبىّ ، وهذا هو الحولى وهو الذي « 14 » مضى على ولادته سنة كاملة . وذلك لأنّ ما نقص عمره عن سنة كاملة فهو بعد : كثير الرّطوبة ؛ وما زاد على السّنة ، فإنه كثير الحرارة .
هامش
( 1 ) : . وإن .
( 2 ) : . والصغير .
( 3 ) ن : كامنا .
( 4 ) : . ما ( ولا يستقيم بها معنى العبارة . . إذ المقصود : مزاج الضأن رطب ، وطفولة الحيوان تقتضى الرطوبة أيضا ؛ مما يلزم - عنه إفراط الرطوبة ) .
( 5 ) ن : رداه .
( 6 ) : . رديا .
( 7 ) - ح .
( 8 ) ح : فالرطوبات .
( 9 ) ن : الغلط .
( 10 ) ن : علط .
( 11 ) ن : يكثر .
( 12 ) ن : ولذلك .
( 13 ) : . في .
( 14 ) ن : الدى .