فأفضل « 1 » أكله أن يكون مع الإكثار من الحركات والتعب « 2 » ، وأن يكون معه ما يعدّله كالسّمّاق « 3 » والخلّ والحصرم ونحو ذلك من الحموضات . وكذلك أكله مع الحلاوات ، لذيذ وموافق « 4 » .
ولأنّ « 5 » لحم هذا الحيوان إلى غلظ ، فإنما يوافق من معدته قويّة ، وإلى حرارة وأن يكثر التعب « 6 » . وأفضل أكله أن يكون مع الأشياء الملطّفة ، كالأبزار الحارّة والبقول الملطّفة كالرّشاد .
ولما « 7 » كان لحم هذا الحيوان كثير الفضول ، فينبغي « 8 » لمن يكثر أكله أن يستلزم المخلّلات والحركة الكثيرة . فإنّ لم يتمكّن من ذلك ، فينبغي أن يتعهّد « 9 » الفصد ، والاستفراغ ، بالقئ والإسهال ونحو ذلك .
ولما كان لحم هذا الحيوان يبلّد « 10 » الذّهن « 11 » ، فينبغي للمستكثر منه أن يتدارك تبليده بالأشياء الملطّفة ، وذلك بأن يخلط هذا اللّحم بالأبزار الملطّفة ، وأن يكثر من الفكر ورياضة ذهنه ، لئلا « 12 » يضعف ويتبلّد .
ومن استكثر « 13 » من لحم هذا الحيوان ، وكان محرورا ، فحاجته إلى تعديله بالمبرّدات : أكثر .
وإن كان مرطوبا ( فحاجته إلى تعديله بالمجففّات : أكثر . ومن كان قليل الحركة ) « 14 » فحاجته إلى ما يلطّف هذا اللحم ويقلّل فضله ، وإلى الاستفراغ وتنقية البدن : أكثر ، لا محالة . وإن كان بليدا ، فحاجته إلى ما قلناه ممّا يصفّى الذّهن : أكثر .
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) غير مقروءة في ن ( والمراد هنا : بذل الجهد العضلى ) .
( 3 ) ن : كالسمان .
( 4 ) في المخطوطتين ، وردت بعد ذلك العبارة التالية : ولذلك كان لحم الأوز للحلا ( ح ) للخلا ( ن ) غير لذيذ . .
وظاهر أن العبارة ليست في موضعها ، ويبدو أنها كانت في هامش نسخة المؤلّف ، فأقحمها النّسّاخ على النص .
فتدبّر !
( 5 ) ن : لان .
( 6 ) غير واضحة في ن .
( 7 ) : . ولما .
( 8 ) ن : ينبغي .
( 9 ) ن : يتعهد .
( 10 ) ح : يبلذ ، ن : بيلد .
( 11 ) ن : الدهن .
( 12 ) : . ليلا .
( 13 ) ن : يستكثر .
( 14 ) العبارة الواردة بين القوسين ، ساقطة من ن .