تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1087

مساهمون:

ص١٠٨٧
ويطفو « 1 » في المعدة . وكذلك لحم المجزّح « 2 » ، وهو المركّب من الأحمر والأبيض يقلّ غذاؤه « 3 » ويطفو « 4 » في المعدة أيضا ، لأجل ما فيه من السّمين . وأمّا الأحمر المأخوذ من حيوان نحيف « 5 » ، فهو أردأ « 6 » ؛ لأنّ هذا الحيوان لا بدّ وأن تكون نحافته لآفة في مزاجه ، أو لمرض آخر ، أو تحلّل في غذائه . وكلّ ذلك ما يكون معه اللّحم رديئا . فلذلك أفضل لحم الضّأن ما كان أحمر ، مأخوذا من ضأن سمين ، وذلك بأن ينزع عنه السمين ويؤخذ الأحمر . واللحم الأبيض قليل الغذاء ، لأنه يكون ليس من متن الدّم ، بل من مائيّته فلذلك يكون اللّحم الأحمر جيّدا . وما كان من الضّأن جيّد المرعى ، فهو لا محالة : أفضل لحما . وكذلك ما كان ارتضع لبنا أفضل ، فلحمه لا محالة أفضل مما ارتضع لبنا أردأ « 7 » . ويختلف أيضا لحم هذا الحيوان في الجودة ، باختلاف أجزاء هذا الحيوان ؛ فلحم الجانب الأيمن منه أجود وألذّ . وذلك لأنّ فضول هذا الجانب أقلّ ، لأجل حرارته المحلّلة ، ولأجل قوّة حركته . وكذلك لحم ما قرب من أعالي هذا الحيوان أوفق مما قرب من أسافله ( لأنّ أسافل ) « 8 » الحيوانات أكثر فضولا ، لأنها مملوءة « 9 » فضولا ؛ ولأنّ صلاح هذا الحيوان هو في أعاليه ، وهو المقرّب . وكذلك يحتاج أن تكون أعاليه أقوى حركة ، ويلزم ذلك قلّة الفضول فيها . وذلك لأنّ « 10 » ما كان من الأعضاء كثير الحركة ، فهو أقلّ فضولا مما تقلّ حركته . ولذلك فإنّ لحم عضل الضّأن أفضل من غيره ؛ لأنّ العضلات كثيرة الرّطوبة . ولحم أواسط العضل أفضل ، لأنّ اللّحميّة فيها أخلص ، إذ « 11 » أطراف العضل يكثر فيها « 12 » العصب والرباط ؛ وهما
هامش
( 1 ) : . وبلطفه . ( 2 ) ن : المخرج ، وغير واضحة في ح . ( 3 ) : . غذاه . ( 4 ) ن : ويطفوا . ( 5 ) غير واضحة في ن . ( 6 ) ح : اردى ، ن : ردى . ( 7 ) : . أردى . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 9 ) : . مملوة . ( 10 ) - ن . ( 11 ) ن : إذا . ( 12 ) : . منها .