الأغذية الفاضلة للبدن .
وهو « 1 » أيضا ، من الأغذية « 2 » الجيدة بحسب ما ينبغي للنفس الإنسانية . وذلك لأنّ هذا الحيوان لما لم يكن له خلق خارج عن الاعتدال ، مذموم ، فالاغتذاء به لا يحدث للإنسان خلقا خارجا عن الاعتدال ، فإنّ الاعتدال يلحق بها . ولا بد « 3 » وأن يكسب الإنسان شيئا من أخلاقها « 4 » ، وذلك بأنّ القوم الذين « 5 » يغتذون بالحمر الأهليّة ، هم شديد و « 6 » البلادة ! والذين يغتذون بلحوم الإبل هم حقودون « 7 » ؛ ولذلك يكون الحقد « 8 » في الأعراب ، لأجل اغتذائهم بلحوم الإبل . وعلّة ذلك ظاهرة ، وهي « 9 » أنّ دوام « 10 » الاغتذاء ، لا بدّ وأن يحيل « 11 » البدن إلى كيفيّة ذلك الغذاء ، فإنّ من داوم الاغتذاء بالأشياء الحارّة ، لا بدّ وأن يسخن مزاجه ومن دوام الاغتذاء بالأشياء الباردة ، لا بدّ وأن يبرد مزاجه . وكذلك الحال في غير ذلك من الكيفيّات .
فلذلك ، الذين « 12 » يغتذون بلحوم الحمر الأهليّة ، لا بدّ وأن يتحوّل « 13 » مزاجهم إلى مزاج ( ذلك اللحم ، وهو مناسب « 14 » لمزاج الحمر الأهليّة . فلذلك الذين يغتذون الحمر الأهليّة لا بدّ وأن يستحيل مزاجهم إلى مزاج ) « 15 » شبيه بمزاج هذه الحمر . ويلزم « 16 » ذلك أن « 17 » تكون أحوالهم في البلادة ونحوها
هامش
( 1 ) ن : وهي .
( 2 ) ن : الاعديه .
( 3 ) ح : لا بدّ .
( 4 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 5 ) ن : الدين .
( 6 ) ن : شديد .
( 7 ) غير مقروءة في ن .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) : . وهو .
( 10 ) غير واضحة في ن .
( 11 ) ن : يجعل .
( 12 ) ن : الدين .
( 13 ) ح : يستحيل .
( 14 ) في ح وهي النسخة الوحيدة هنا : وهو سبب حرامنا سبب ( وهي كما ترى ، عبارة لا معنى لها . . ولعل ذلك هو السبب في أن ناسخ ن أسقط الفقرة كاملة ) .
( 15 ) الفقرة الواردة بين القوسين ساقطة من ن .
( 16 ) ن : يمكن .
( 17 ) ن : بان .